بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، قال رحمه الله تعالى:
وقد ذهب أن هذه الأحاديث المذكورة أولا، وما في معناها كانت قبل نزول الفرائض والحدود، منهم الزهري والثوري وغيرهما.
وهذا بعيد جدا؛ فإن كثيرا منها كان بالمدينة بعد نزول الفرائض والحدود، وفي بعضها أنه كان في غزوة تبوك، وهي في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وهؤلاء منهم من يقول في هذه الأحاديث أنها منسوخة، ومنهم من يقول: هي محكمة، ولكن ضم إليها شرائط، ويلتفت هذا إلى أن الزيادة على النص هل هي نسخ أم لا؟ والخلاف في ذلك بين الأصوليين مشهور.
وقد صرح الثوري وغيره، بأنها منسوخة، وأنه نسخها الفرائض والحدود، وقد يكون مرادهم بالنسخ البيان والإيضاح؛ فإن السلف كانوا يطلقون النسخ على مثل هذا كثيرا، ويكون مقصودهم أن آيات الفرائض والحدود تبين بها توقف دخول الجنة والنجاة من النار على فعل الفرائض، واجتناب المحارم، فصارت تلك النصوص منسوخة، أي مبينة مفسرة ونصوص الفرائض والحدود ناسخة أي مفسرة لمعنى تلك، موضحة لها.
ـــــــــــــــ
الشرح:
الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.