الصفحة 518 من 616

سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تتخذوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا، وصلوا علي فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم ) )رواه في (المختارة)

الشرح:

وهذا الحديث الذي يرويه على زين العابدين بن الحسين، صبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وريحانته، يقول: علي بن الحسين عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تتخذوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا، وصلوا علي فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم ) )، هذا الحديث مطابق في معناه للحديث المتقدم، وقد رواه الضياء المقدسي في كتابه المسمى بـ (المختارة) ويقول فيه ابن تيميه: أن تصحيح الضياء في (المختارة) أنه خير من تصحيح الحاكم. فما يكون في (المختار) أنه الغالب عليه الصحة.

يقول في نفس هذا الحديث: (أنه رأى رجلا) علي بن الحسين رأى رجلا، (يجيء إلى فرجة عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فيدخل فيها فيدعو) فنهاه وحدثه، هكذا ينبغي للمسلم أن ينكر المنكر، ويقيم الدليل، يستدل على حكم ذلك العمل المنكر، نهاه وذكر له الدليل الموجب لنهيه، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تتخذوا قبري عيدا ولا تجعلوا بيوتكم قبورا ) )هذا بمعنى ما قبله، (( وصلوا علي فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم ) )هذا مثل الذي قبله، فدل الحديثان على قضيتان:

الأولى النهي جعل البيوت قبورا بترك العبادة فيها.

وكذلك أتفق الحديثان على النهي عن جعل قبره صلى الله عليه وسلم عيدا، والثلاثة بيان أن الصلاة والسلام عليه، من بعد كالصلاة والسلام عليه من قرب، ولهذا يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت