الصفحة 575 من 616

موجودة في عهد الرسول. ثم ماذا؟ هذا لا يبرر، لا يسوغ ظهور المنكرات، والمنكرات التي وجدت في عهد الرسول وفي عهد الصحابة لم تكن معلنا بها بل كانت خفية، لكن ربما ظهر شيء من ذلك بإقرار أصحابها، كما أقرت الغامدية، وكما أقر ماعذ وظهران، هل كانت هذه المعاصي معلنا بها؟ لا .. وعلى أي حال فوجود المنكرات في المجتمعات الإسلامية، لا تسوغ السكوت عنها ولا إقرارها ولا التهاون بشأنها بل يجب إنكارها وينكر المنكر، وتقام الحدود ويضرب على أيدي المفسدين.

(فكيف بعده؟!) فكيف بعده وبعده وبعده إلى هذه القرون المتأخرة، هذا الباطل الآن مع ما وصلت إليه البشرية من الثقافة والوعي المادي فإن السحر يتفاقم ويزداد انتشاره في سائر البلاد والأقطار، حتى إن الآن ـ بلغني

وتسمعون ـ في سحرة يقومون بالإجابة على الأسئلة ويقومون بالعلاج بواسطة الهاتف، يتصل عليهم ويسأل أسئلته المتبعة والمعتادة عنده ويرتب على ذلك أحكامه وإرشاداته التي ليست برشاد، بل هي إفسادات ليست إرشادات.

فالسحر كأي باطل إنما ينتشر ويتفشى إذا قل العلم وضعف الإيمان، أما إذا قوي الإيمان في القلوب وظهر العلم فإن العلم نور يكشف المندسين في الصفوف والعابثين والمفسدين ويفضحهم، وأراب الفساد والخبث إنما تقوى شوكتهم في الأوساط التي يقل فيها العلم الشرعي، ولهذا إنما غلب وجود السحر في غير هذه البلاد، هذه البلاد فيها من العافية من هذه الشرور وغيرها ما ليس في سائر العالم الإسلامي، عصم الله هذه البلاد من شرور أعدائها وحماها وأعزها بالإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت