الصفحة 586 من 616

السحر، هذا السحر أصل في حقيقته، وفي حكمه. العقد مع النفث من ذلك، يعني من السحر، وتقدم أن العقد مع النفث لا يتم به مطلوب الخبيث إلا بمعاونة الأرواح الخبيثة من الجن، فهو نفث، عقد، إنما يصير سحر ويؤثر تأثير المقصود الخبيث بمعاونة الشياطين. ولا تتم معاونة الشياطين إلا بالخضوع لهم، وبعبادتهم وبطاعتهم.

الخامسة: (أن النميمة من ذلك) أن النميمة من السحر، لكن تقدم أن النميمة من السحر من جهة الحكم العام، وهو التحريم، ومن جهة الأثر وهو الإفساد، وإلا فهي كلام معتاد، لكنه أشبه، يعني النميمة أشبه بالسحر من جهة الأثر، وهو التفريق بين الأحبة، ولا تأخذ حكم السحر، ولا يأخذ النمام حكم الساحر من حيث الكفر أو تحتم القتل.

السادسة: أن من السحر بعض الفصاحة منه، وتقدم القول فيه.، وأن الفصاحة التي يتوصل بها إلى قلب الحقائق، ولبس الحق بالباطل، وتمويه الباطل، وتشويه الحق، أنه من السحر كذلك من جهة الحكم، ومن جهة الأثر، يعني يشبه القول فيه، يشبه القول في النميمة، وإلا فهو كلام، لكن الشيطان القرين، يشجع على هذا، على كل المعاصي، النميمة أو المكر والخداع والتمويه، كل هذا الشيطان من ورائها، يزين للإنسان، يزين لذلك الإنسان، ويحببه إليه حتى يتعطاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت