أما الفصل الثاني: فقد تناول جهود مكتب تنسيق التعريب بالرباط فمهد بلمحة موجزة عن تأسيس المكتب والغاية من انشائه، ثم بين منهجيته في توحيد المصطلحات العلمية ووضع مشاريعه المعجمية. كما بين مفهوم التنسيق والمنهج الذي رسمه المكتب لنفسه في ذلك. وأشار إلى كيفية وضع مشروعات المعاجم المصطلحية العلمية، والوسائل المتبعة في انجاز هذه المعاجم. كما تناول الفصل قضية المكتب وبنوك المصطلحات العلمية، ودعوته إلى انشاء بنك المصطلحات المركزي وتطرق إلى مؤتمرات التعريب والنتائج المتمخضة عنها وتوصياتها وإلى ندوة توحيد منهجيات وضع المصطلح العلمي، وإلى الدور الذي قامت به مجلة (اللسان العربي) في نشر المصطلحات ومشروعات المعاجم المتخصصة، ثم استعرض الفصل بعض المعاجم التي نشرها المكتب بمؤازرة هيئات عربية أخرى، ثم اثبات نماذج من التباين في تسمية المصطلحات في بعض المعاجم العلمية الموحدة التي شاركت المنظمة العربية للتربية والثقافة في اصدارها.
وتناول الفصل الثالث: جهود بعض الهيئات والمنظمات في توحيد مصطلحاتها، فتكلم عن مشروع (راب) لترجمة مصطلحات الاتصالات السلكية واللاسلكية. كما تكلم عن جهود المنظمة العربية للمواصفات والمقاييس وعن أعمال المعهد القومي للمواصفات والملكية الصناعية بتونس وتكلم أخيرًا عن البنك الآلي السعودي (باسم) .
وتناول الفصل الرابع: علم المصطلحات: تعريفه، نشوؤه، ونموه وتدريسه في الجامعات. كما تناول تجربة معهد بورقيبة في تدريس علم المصطلحات وأشار إلى اهتمام المعهد القومي للمواصفات والمقاييس بتونس بهذا العلم، والدعوة إلى تدريس علم المصطلحات في الجامعات العربية. وأخيرًا اختتمت الرسالة بأهم النتائج التي توصل إليها البحث.
ومهما يكن من أمر فإن هذا العرض السريع لما انطوى عليه هذا البحث لايتعدى أن يكون - فيما أرى - ملخصًا عرض فيه موضوع الدراسة وخطتها من خلال الأبواب والفصول عرضًا سريعًا. وهو قاصر حتمًا عن التعريف المفصل لمحتوى هذا البحث. فلا بد لمن يريد الوقوف على التفاصيل من أن يتأمل كل فصل من فصوله ويقف عند سائر جزئياته وقفة متأنية غير مستعجلة لعله يجد ما يفيد منه في التعرف على الجهود المبذولة من قبل الأفراد والجماعات في ايجاد المصطلحات العلمية العربية وتوليدها، منذ بدايات القرن الماضي وحتى نهايات هذا القرن. فلقد هدف هذا البحث إلى إبراز قدرة اللغة