كتب الطب من الفرنسية إلى العربية، وكان كثيرًا ما يشترك مع الدكتور (برون) في النقل أو الضبط، وله بضع عشرة ترجمة في الطب البيطري والعقاقير، ترجمها من الفرنسية، أهمها:
"رسالة في علم البيطارية"طبع 1249 هـ و"التحفة الفاخرة في هيئة الأعضاء الظاهرة"طبع 1251 هـ. و"والتوضيح لألفاظ التشريح"طبع 1249 هـ. و"منتهى البراح في علم الجراح"طبع 1256 هـ. و"نزهة الأنام في التشريح العام"طبع 1255 هـ وغير ذلك من الكتب الطبية.
وهناك عدد من المترجمين مثل يعقوب الذي كان معاصرًا للعنحورى وكان من مترجمي مدرسة الطب فقد ترجم عددًا من كتب الأقرباذين. ومثله أوغسطين - سكاكيني الذي كان من جملة مترجمي مدرسة الطب إذ نقل كتاب"العجالة الطبية فيما لابد منه لحكماء الجهادية"وكان من تأليف الدكتور كلوت. وكذلك جرجي فيدال ومحمد لاز وغيرهم" [1] ."
6)جهود المحررين والمصححين
في وضع المصطلحات الطبية.
"سبق أن قلنا إنه لما بدأت حركة نقل العلوم الحديثة إلى العربية في عهد محمد علي، كان أكثر النقلة لا عناية لهم باللغة العربية. وأكثر علماء اللغة لا معرفة لهم باللغات الأجنبية. فاحتيج إلى المحرر الذي يحرر لهم الكتب المنقولة ويهيؤها للطبع، وهوغير المصحح الذي يتولى تصحيح الكتاب في أثناء الطبع، لأن المحررين يشترط فيهم معرفة العلم الذي يعهد إليهم تحريره، وفهم مصطلحاته العلمية وغير ذلك، فضلًا عن معرفة اللغة. أما المصححون فيكفي فيهم معرفة قواعد اللغة وشواردها بضبط العبارات حسب القواعد. ولما كانت الكتب التي أريد نقلها يومئذ علمية فنية بها مصطلحات خاصة كانت الحاجة ماسة إلى محررين يفهمون مصطلحاتها ويعرفون مظانها."
فكانوا إذا فرغ المترجم من نقل كتاب في الطب أوغيره، دفعوه إلى المحرر فيقرؤه. والغالب أن يفعل ذلك مع المترجم أوالمؤلف إذا كان موجودًا. وكثيرًا ما كان يتولى ذلك أحمد حسن الرشيدي، أو الدكتور برّون لأنه كان يعرف العربية
(1) زيدان، جرجي / تاريخ آداب اللغة العربية / 4/ 170 - 171