للدلالة على الحرفة كزراعة وصناعة، ووزن فُعال للدلالة على المرض كزكام وصداع، وفُعال أو فَعيل للدلالة على الصوت.
وأجاز النسب إلى جمع التكسير كأحيائي، وكان مقررًا من قبل ألا ينسب إلا إلى مفرد، وزيادة الأف والنون قبل ياء النسبة للشبيه بالشيء المنسوب إليه كسمسماني وقد وردت في العربية كثيرًا، ودخول"أل"على"لا"النافية كاللاهوائي واللامائي. وفي هذا ما يساعد على الضبط والدقة، ويمكن الباحثين من التفرقة بين المعاني المختلفة. وحاول أن يضع مقابلات لبعض الصيغ الأجنبية الكثيرة الورود مثل:"يُفْعَل"لصيغة able. مثل Fondable يُذاب وmangealbe يؤكل وpotable يُشرب. ولكن هذه اللاحقة لم يستقر للمجمع فيها قرار من حيث الاستعمال فترجمت بطرق وصيغ مختلفة [1] .
ورسمت للتعريب ضوابط تنظمه وتعين على الإفادة منه، فيعرب خاصة ما يدل على أسماء الأعيان وأعلام الجنس كأكسجين، وهيدروجين، وأنزيم، وأيون، والكترون، في الكيمياء، وما ينسب إلى علم من اسم شخص أو اسم مكان، أما ما وراء ذلك من تلك الكلمات التي أخذت من اللغة العادية لأداء معان علمية فينبغي ترجمته.
ويحتفظ بالتعريب بالأصل ما أمكن، ويؤخذ بأقرب نطق إلى العربية دون تحيز إلى أصل فرنسي أو انكليزي، ويوحد هذا النطق قدر الطاقة، ولا بأس من أن يشكل المصطلح المعرب ضبطًا لنطقه [2] .
ولا حاجة بنا إلى أن نشير إلى أن للمجمع تجربة طويلة في جمع المصطلحات واقرارها، ولم تخل تجربته من دروس يمكن أن تعد نواة لخطة منهجية في صوغها.
فهو يرى أن يؤدي المعنى الواحد بلفظ واحد، وأن يكون هذا اللفظ صالحًا للاشتقاق والنسبة إليه، ويكره ترجمة المصطلح الأجنبي بجملة، أو بلفظين شبه مترادفين. ويشترط في المصطلح العربي أن يكون واضحًا دقيقًا نصًا في معناه، لأن لغة العلم تتنافى مع الغموض والإبهام، كما تتنافى مع المجاز والاستعارة والسجع والجناس. ويدعو إلى تجنب الابتذال والغرابة، وأن كان لا يرفض تخير بعض الألفاظ النادرة أو العامية السليمة. ويسلم بأن يختص كل علم بمصطلحاته،
(1) الشهابي، مصطفى / المصطلحات العلمية في اللغة العربية/ 77 والحمزاوي، محمد رشاد/ أعمال مجمع اللغة العربية بالقاهرة/ 463 - 465.
(2) مدكور، ابراهيم/ مجمع اللغة العربية في ثلاثين عامًا- ماضيه وحاضره/ 55 - 56.