فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 421

أَصْحَابِهِ: إِذَا شَكَّ الرَّجُلُ فِي صَلاتِهِ مَاذَا يَصْنَعُ ؟ قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ ، إِذِ اقْبَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ: فِيمَ أَنْتُمَا ؟ فَقَالَ عُمَرُ: سَأَلْتُ هَذَا الْغُلامَ: هَلْ سَمِعْتَ مِن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، أَوْ أَحَدٍ مِن أَصْحَابِهِ إِذَا شَكَّ الرَّجُلُ فِي صَلاتِهِ مَاذَا يَصْنَعُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يَقُولُ:"إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ أَوَاحِدَةً صَلَّى أَمْ ثِنْتَيْنِ ؟ فَلْيَجْعَلْهَا وَاحِدَةً ، وَإِذَا لَمْ يَدْرِ ثِنْتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلاثًا ؟ فَلْيَجْعَلْهَا ثِنْتَيْنِ ، وَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَثَلاثًا صَلَّى أَمِ ارْبَعًا ؟ فَلْيَجْعَلْهَا ثَلاثًا ، ثُمَّ يَسْجُدِ اذَا فَرَغَ مِن صَلاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ سَجْدَتَيْنِ" [1] .

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هَلْ سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الرَّجُلِ إِذَا نَسِيَ صَلَاتَهَ فَلَمْ يَدْرِ أَزَادَ أَمْ نَقَصَ مَا أَمَرَ بِهِ فِيهِ ؟ قُلْتُ: وَمَا سَمِعْتَ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ مِن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا فِي ذَلِكَ ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ مِنهُ فِيهِ شَيْئًا وَلَا سَأَلْتُ عَنهُ ، إِذْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ: فِيمَا أَنْتُمَا ؟ فَأَخْبَرَهُ عُمَرُ ، فَقَالَ: سَأَلْتُ هَذَا الْفَتَى عَن كَذَا وَكَذَا فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُ عِلْمًا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَكِنْ عِنْدِي لَقَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ عِنْدَنَا الْعَدْلُ الرِّضَا فَمَاذَا سَمِعْتَ ؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَشَكَّ فِي الْوَاحِدَةِ وَالِثْنَتَيْنِ فَلْيَجْعَلْهُمَا وَاحِدَةً ، وَإِذَا شَكَّ فِي الِاثْنَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فَلْيَجْعَلْهَا اثْنَتَيْنِ وَإِذَا شَكَّ فِي الثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ فَلْيَجْعَلْهَا ثَلَاثًا حَتَّى يَكُونَ الْوَهْمُ فِي الزِّيَادَةِ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ يُسَلِّم" [2] .

وَكَانَ مَرَّةً فِي السَّفَرِ فَهَاجَتْ رِيحٌ فَجَعَلَ يَقُولُ: مَن يُحَدِّثُنَا عَن الرِّيحِ ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَلَغَنِي وَأَنَا فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ فَحَثَثْت رَاحِلَتِي حَتَّى أَدْرَكْته فَحَدَّثْته بِمَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ هُبُوبِ الرِّيحِ.

فعَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنِى ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ أَخَذَتِ النَّاسَ رِيحٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَاجٌّ فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ فَقَالَ عُمَرُ لِمَن حَوْلَهُ مَن يُحَدِّثُنَا عَنِ الرِّيحِ فَلَمْ يُرْجِعُوا

(1) - مسند أحمد برقم (1699) ومصنف ابن أبي شيبة (ج 2 / ص 186) رقم (4414) وهو حسن لغيره

(2) - البيهقي في السنن الكبرى (3552) حسن لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت