فهرس الكتاب
السَّبَبُ الثَّالِثُ
اعْتِقَادُه ضَعْفِ الْحَدِيثِ
السَّبَبُ الثَّالِثُ: اعْتِقَادُ ضَعْفِ الْحَدِيثِ .بِاجْتِهَادِ قَدْ خَالَفَهُ فِيهِ غَيْرُهُ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَن طَرِيقٍ آخَرَ سَوَاءٌ كَانَ الصَّوَابُ مَعَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ أَوْ مَعَهُمَا عِنْدَ مَن يَقُولُ: كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ .
وَلِذَلِكَ أَسْبَابٌ:
1-مِنهَا: أَنْ يَكُونَ الْمُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ يَعْتَقِدُهُ أَحَدُهُمَا ضَعِيفًا ؛ وَيَعْتَقِدُهُ الْآخَرُ ثِقَةً
وَمَعْرِفَةُ الرِّجَالِ عِلْمٌ وَاسِعٌ جدا.
قلت: نصفُ السنَّة النبوية قائم على رجال مختلف فيهم ، فمنهم من وثقه قوم ، ومنهم من ضعفه قوم ، والعلماء في الجرح والتعديل ثلاثة أصنافٍ:
متشددون في الجرح ، يجرحون الراوي لأدنى شبهة ويردون حديثه.
والنوع الثاني متساهلون في الجرح والتعديل .
والنوع الثالث معتدلون في الجرح والتعديل .
وعلى ضوء ذلك يختلف الحكم على الحديث ، فمن أخذ بقول المتشددين في الحديث ترك كثيرا من الأحاديث لعدم صحتها عنده ,
ومن أخذ بقول المتساهلين يكون قد صحح أو حسَّن أحاديث واحتجَّ بها وهي لا تستحقُّ ذلك على الصحيح .
ومن أخذ بقول المعتدلين كان وسطًا بين الطرفين ، وهم الغالبية العظمى من علماء الجرح والتعديل أمثال البخاري وأحمد وابن سعد والترمذي وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني وابن عدي والمنذري والبيهقي والحافظ العراقي والهيثمي ، وابن الملقن والحافظ ابن حجر العسقلا ني والسخاوي والشوكاني..