فهرس الكتاب
بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ كَامِلٍ الْقَاضِى يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا قِلاَبَةَ الرَّقَاشِىَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِىَّ بْنَ الْمَدِينِىِّ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ شُعْبَةُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ مَا سَمِعَ مِنهُ وَمَا لَمْ يَسْمَعْ وَهِشَامٌ أَحْفَظُ وَسَعِيدٌ أَكْثَرُ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدِ اجْتَمَعَ شُعْبَةُ مَعَ فَضْلِ حِفْظِهِ وَعِلْمِهِ بِمَا سَمِعَ مِن قَتَادَةَ وَمَا لَمْ يَسْمَعْ وَهِشَامٌ مَعَ فَضْلِ حِفْظِهِ وَهَمَّامٌ مَعَ صِحَّةِ كِتَابِهِ وَزِيَادَةِ مَعْرِفَتِهِ بِمَا لَيْسَ مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى خِلاَفِ ابْنِ أَبِى عَرُوبَةَ وَمَن وَافَقَهُ فِى إِدْرَاجِ السِّعَايَةِ فِى الْحَدِيثِ وَفِى هَذَا مَا يُشْكِلُ فِى ثُبُوتِ الاِسْتِسْعَاءِ فِى هَذَا الْحَدِيثِ.
أَوْ لِتِلْكَ الرِّوَايَةِ مِن الشَّوَاهِدِ وَالْمُتَابَعَاتِ مَا يُبَيِّنُ صِحَّتَهَا ،كما في مسند أحمد (134) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَنْبَأَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِى عَمَّارٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى فِى يَدِ رَجُلٍ خَاتَمًا مِن ذَهَبٍ فَقَالَ « أَلْقِ ذَا » . فَأَلْقَاهُ فَتَخَتَّمَ بِخَاتَمٍ مِن حَدِيدٍ فَقَالَ « ذَا شَرٌّ مِنهُ » . فَتَخَتَّمَ بِخَاتَمٍ مِن فِضَّةٍ فَسَكَتَ عَنهُ.
فهذا الحديث في سنده انقطاع عمار بن أبي عمار لم يدرك عمر رضي الله عنه .
وبنحوه في مسند أحمد (7165) عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِى أَنَّهُ لَبِسَ خَاتَمًا مِن ذَهَبٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَأَنَّهُ كَرِهَهُ فَطَرَحَهُ ثُمَّ لَبِسَ خَاتَمًا مِن حَدِيدٍ فَقَالَ: « هَذَا أَخْبَثُ وَأَخْبَثُ » . فَطَرَحَهُ ثُمَّ لَبِسَ خَاتَمًا مِن وَرِقٍ فَسَكَتَ عَنهُ. وهذا حديث قوي ، فيقوى ذاك الحديث من أجله ، ويحتج به .
وهكذا كل حديث يقول عنه الإمام الترمذي: هذا حديث حسن ، فهو حديث ضعيف روي من أكثر من وجه .
تنحصرُ أسباب الضعف والقدح في الرواة في فئتين:
إحداهما تضمُّ ما يقدح في العدالة: كالكذب على الرسول - صلى الله عليه وسلم - ،أو التهمة به أو الكذبِ في أحاديث الناس،أو الفسق أو جهالة الراوي أو الابتداع بمكفر ونحو ذلك،فكلُّ ما كان ضعفُه ناشئًا عن مثل هذه الأسباب لا تؤثِّرُ فيه كثرةُ الطرق،ولا يرتقي عن درجة الضعف لشدةِ أسبابِ هذا الضعف،وتقاعدِ الجابر عن جبر ضعفِ المروي،نعم, قد يَرْتقي بمجموع طُرقه عن كَوْنهِ مُنْكرًا, أو لا أصل له, كما صرَّح به ابن حجر،حيث قال:"بَل ربَّما"