وقال:"وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ ( 231 ) " [ البقرة ]
وقال:"وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ( 113 ) " [ النساء ]
وقال:"وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ [ ص 78 ] اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ . إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ( 34 ) " [ الأحزاب ]
فذكر الله الكتاب وهو القُرَآن وذكر الحِكْمَة فسمعتُ مَنْ أرْضى من أهل العلم بالقُرَآن يقول: الحكمة سنة رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ، وهذا يشبه ما قال والله أعلم
لأن القُرَآن ذُكر وأُتْبِعَتْه الحكمة وذكرَ الله منَّه على خَلْقه بتعليمهم الكتاب والحكمة فلم يَجُزْ - والله أعلم - أن يقال: الحكمة هاهنا إلا سنةُ رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ
وذلك أنها مقرونة مع كتاب الله وأن الله افترض طاعة رسوله صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وحتَّم على الناس اتباع أمره فلا يجوز أن يقال لقول: فرضٌ إلا لكتاب الله ثم سنة رسوله لِمَا وصفنا من أنَّ الله جَعَلَ الإيمان برسوله مقرونًا بالإيمان به ، وسنة رسول الله مُبَيِّنَة عن الله معنى ما أراد دليلًا على خاصِّه وعامِّه ثم قرن الحكمة بها بكتابه فاتبعها إياه ولم يجعل هذا لأحد من خلقه غير رسوله
باب: فرْض الله طاعةَ رسول الله مقرونةً بطاعة الله ومذكورةً وحدها
قال الله:"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ( 36 ) " [ الأحزاب ]
وقال:"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ( 59 ) " [ النساء ]
فقال بعض أهل العلم: أولوا الأمر: أمراء سرايا رسول الله - والله أعلم - وهكذا أُخبرنا وهو يُشْبِه ما قال - والله أعلم - لأن كلَّ من كان حوْل مكة من العرب لم يكن يعرف