فهرس الكتاب
ولأبي داود عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ عَطَاءٌ اجْتَمَعَ يَوْمُ جُمُعَةٍ وَيَوْمُ فِطْرٍ عَلَى عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ عِيدَانِ اجْتَمَعَا فِى يَوْمٍ وَاحِدٍ فَجَمَعَهُمَا جَمِيعًا فَصَلاَّهُمَا رَكْعَتَيْنِ بُكْرَةً لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِمَا حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ. [1] .
فهذه الأحاديث ناطقة بلسان فصيح على منبر الحق بأنه لا ظهر بعد الجمعة، بل إن الظهر لم تشرع ذلك اليوم أقيمت الجمعة أم لم تقم ] [2]
وأمَّا ما احتج به بعضهم على مشروعية الظهر بعد الجمعة بأن الجمعة لمن سبق ، فهذا ليس بحديث ,وإنما هو قول لبعض الفقهاء .
وقال أستاذنا د. وهبة الزحيلي: [ وينبغي العمل على منع الظهر بجماعة بعد الجمعة حفاظًا على وحدة المسلمين ولا يصح قياس حالة البلدان وكثرة سكانها على حالة المدينة في صدر الإسلام حيث كان المسلمون قلة والخليفة خطيب المسلمين وخبره وسيلة إعلام جميع المسلمين في الجهاد وعلاج أزمة القحط والوباء ونحو ذلك من الأحداث الكبرى ] [3]
وقال أيضًا:"لم يفرض الله تعالى في يوم سوى خمس صلوات ، وقد حلَّت صلاة الجمعة محل صلاة الظهر ، وهذا هو الصحيح المقرر عند جمهور الفقهاء ، إلا أن الشافعية - ولم ينقل ذلك عن الشافعي - اجتهدوا بالمطالبة بصلاة الظهر وجوبًا إن تعددت الجمع في البلد لغير حاجة ، واحتياطًا إن تعددت لحاجة ، أخذًا بقاعدة هي السابقة غيرها بتكبيرة الإحرام ، لأن (( الجمعة لمن سبق ) ) وهذه مقولة ليست حديثًا ، وعلى الرغم من أني شافعي اتبع ما قرره مشايخي علماء الأزهر ، وأغلبهم شافعيون ، بأنه لا حاجة لصلاة الظهر بعد الجمعة ، عملًا بوحدة الأمة المسلمة في عبادتهم ، والله أعلم." [4]
(1) - سنن أبى داود (1074) صحيح
(2) - البدعة في صلاة الظهر بعد الجمعة ص 138-139 .
(3) - الفقه الإسلامي وأدلته 2/311 .
(4) - فتاوى الزحيلي - (ج 1 / ص 411) -ما حكم صلاة الظهر بعد الجمعة؟ وما تفصيل القول فيه؟ وانظر فتاوى يسألونك - (ج 5 / ص 31) ومجموع فتاوى و مقالات ابن باز - (ج 12 / ص 196) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 3 / ص 2197) -رقم الفتوى 14017 لا تشرع صلاة الظهر بعد الجمعة