فهرس الكتاب
لِأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ: كَمْ مِنْ رَكْعَةٍ تُصَلِّي فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ ؟ فَقَالَ: قَدْ قِيلَ فِيهِ أَلْوَانٌ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ ، إِنَّمَا هُوَ تَطَوَّعٌ , قَالَ إِسْحَاقُ: نَخْتَارُ أَرْبَعِينَ رَكْعَةً وَتَكُونُ الْقِرَاءَةُ أَخَفَّ"الزَّعْفَرَانِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ: رَأَيْتُ النَّاسَ يَقُومُونَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعًا وَثَلَاثِينَ رَكْعَةً قَالَ:"وَأَحَبُّ إِلَيَّ عِشْرُونَ , قَالَ: وَكَذَلِكَ يَقُومُونَ بِمَكَّةَ , قَالَ: وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا ضِيقٌ وَلَا حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ , لَأَنَّهُ نَافِلَةٌ فَإِنْ أَطَالُوا الْقِيَامَ وَأَقَلُّوا السُّجُودَ فَحَسَنٌ , وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ , وَإِنْ أَكْثَرُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَحَسَنٌ .
والصواب أنه كله جائز سواء أصلى ثماني ركعات أو عشرين أو ستة وثلاثين ونحو ذلك لا حرج فيه ، وهو من اختلاف التنوع الذي يقصد به التسهيل على الناس .
فالزعم بأنه لا تصحُّ التراويح بأكثر من ثماني ركعات غير صحيح ، كما أن الزعم بأنه لا تصح بأقل من عشرين غير صحيح أيضًا .
وفي فتاوى الشبكة الإسلامية:
"اختلف العلماء في عدد ركعات صلاة التراويح على أقوال:"
قال ابن قدامة:"وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، فِيهَا عِشْرُونَ رَكْعَةً ،وَبِهَذَا قَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ ،وَقَالَ مَالِكٌ: سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ ." [1] .
وقال النووي في المجموع: ونقله عياض عن الجمهور أنها عشرون ركعة [2] ، قال العيني: وقيل إحدى عشرة ركعة وهو اختيار مالك لنفسه واختيار أبي بكر بن العربي. [3]
وقال الترمذي: أكثر ما قيل أنه يصلى إحدى وأربعين ركعة بركعة الوتر . انتهى [4] .
واحتج الجمهور بأدلة منها حديث في الصحيحين عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صَلاَةِ اللَّيْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «
(1) - المغني - (ج 3 / ص 388)
(2) - المجموع شرح المهذب - (ج 4 / ص 31)
(3) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (ج 12 / ص 458)
(4) - سنن الترمذى (811)