فهرس الكتاب
ثانيًا: حديث عائشة حكاية فعل وغايتها استحباب هذا العدد وهو لا ينافي مشروعية غيره، وأيضًا ثبت عند البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ صَلاَةُ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً . يَعْنِى بِاللَّيْلِ [1] . وهو زيادة على الإحدى عشرة ركعة.
ثالثًا: حديث زيد بن خالد ليس فيه حجة للألباني ،بل هو حجة عليه لأن فيه الزيادة على الإحدى عشرة ركعة، وهو ما دفع الألباني إلى تأويل الزيادة بأنها سنة العشاء البعدية، وكذلك قال في حديث ابن عباس وهو تكلُّفٌ شديد.
رابعا-حديث جابر لا يصح ، فقد تفرد به (عيسى بن جارية ) وهو لين الحديث ، وهذا الحديث غير محفوظ كما قال ابن عدي في الكامل تهذيب التهذيب [ج 8 -ص 185] (383) والكامل في الضعفاء [ج5 -ص 248 ] (1392 )
وفي تقريب التهذيب (5288 ) عيسى بن جارية بالجيم الأنصاري المدني فيه لين من الرابعة ق ، وفي الكاشف ( 4368 ) عيسى بن جارية الأنصاري عن جرير وجابر وعنه أبو صخر حميد بن زياد ويعقوب القمي مختلف فيه قال ابن معين عنده مناكير ق
وقد تناقض الألباني فضعف عيسى هذا ، ففي سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة - (ج 14 / ص 494) وفي ترجمة عيسى ساقه ابن عدي في"الكامل" ( 5/ 249 ) مع أحاديث أخرى له، وقال فيها:"وكلها غير محفوظة". ولذلك قال فيه الذهبي في"الكاشف":"مختلف فيه. قال ابن معين: عنده مناكير". وفي"المغني":"مختلف فيه. قال النسائي: متروك. وقال أبو زرعة: لا بأس به !. وقال الحافظ:"ليَّن،.
وقال في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة - (ج 14 / ص 868) : وأما ( عيسى بن جارية ) فهو علة الحديث ؛ لأنه لم يوثقه غير ابن حبان ( 5/214 ) ، مع تضعيف الآخرين، فقال ابن معين:"عنده مناكير". وكذا قال أبو داود. وقال في موضع آخر:"منكر الحديث". وضعفه آخرون،نعم ؛ قال أبو زرعة:"لابأس به"
وهذا عين التناقص ، فقد تفرد بالرواية عيسى وأنركت عليه ، فكيف تحسن ؟!!
(1) - صحيح البخارى (1138 )