قالوا:"وأرجح الأقوال في عدد ركعاتها هو إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة لحديث عائشة وحديث ابن عباس السابقين وهو ما اختاره مالك لنفسه كما سبق، وأما الزيادة عليها فجائزة للأدلة التي احتج بها الجمهور.والله أعلم"." [1] "
قلت: وهذا الذي رجحوه فيه نظر ، فلو كان حديث عائشة يعني التراويح لأعترضت على عمر ، فالراجح رواية العشرين ، وتجوز التراويح بما دون ذلك أو أكثر . [2]
قال ابن عثيمين رحمه الله في حكم الزيادة في صلاة التراويح على إحدى عشرة ركعة [3] :
"إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقوم بإحدى عشرة ركعة [4] ، لكن هل قال للناس: لا تزيدوا عليها؟ لم يقل، بل جعل الباب مفتوحًا، لما سأله الرجل عن صلاة الليل قال: « صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ، فَإِذَا خَشِىَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً ، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى » [5] ولم يقيدها، ثم إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم بإحدى عشرة ركعة لكن هل هو كقيامنا؟ كان يقوم حتى تتورم قدماه، وحتى يعجز الشباب من الصحابة عن متابعته إلا بمشقة، ألم تعلم أن ابن مسعود قام معه ليلة فقرأ النبي عليه الصلاة والسلام وأطال القراءة حتى هم أن يجلس من طول القيا [6] م، فالأمر في هذا واسع؛ إن شئت إحدى عشرة لكن بتأنٍ وطمأنينة وقراءة، وإن شئت بثلاثٍ وعشرين، وإن شئت بتسعٍ وثلاثين، الأمر واسع، المهم ألا تشق على نفسك. ثم إن قولك: إن عمر جعلها ثلاثًا وعشرين يحتاج إلى دليل، من قال هذا؟ أغلب ما فيه أن عمر أمر أبي بن كعب و تميمًا الداري أن يقوما للناس"
(1) - انظر فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 8 / ص 3923) -رقم الفتوى 54790 هل الزيادة على إحدى عشرة ركعة في التراويح بدعة؟ وانظر فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 2 / ص 874) رقم الفتوى 2497 لا حرج في صلاة التراويح بأي كيفية أو عدد ورد عن السلف
(2) - انظر فتاوى الأزهر - (ج 1 / ص 48) صلاة التراويح وفتاوى السبكي - (ج 1 / ص 307) والحاوي للفتاوي للسيوطي - (ج 2 / ص 12)
(3) - لقاءات الباب المفتوح - (ج 179 / ص 32) -حكم الزيادة في صلاة التراويح على إحدى عشرة ركعة
(4) - قلت: الصواب أن هذا قيام ليل وليس التراويح
(5) - صحيح البخارى (990)
(6) - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةً ، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ . قُلْنَا وَمَا هَمَمْتَ قَالَ هَمَمْتَ أَنْ أَقْعُدَ وَأَذَرَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - صحيح البخارى (1135)