فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 421

قَالَ - ذَرُونِى مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَىْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَىْءٍ فَدَعُوهُ ». [1]

* عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِىُّ وَحُجْرِ بْنِ حُجْرٍ قَالاَ أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ (وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ) فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ. فَقَالَ الْعِرْبَاضُ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا فَقَالَ « أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِى فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ » . [2] .

* عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ السُّلَمِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ يَقُولُ:"وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ قَالَ:"تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَّا هَالِكٌ وَمَنْ يَعِشْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ ، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، فَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الْآنِفِ كُلَّمَا قِيدَ انْقَادَ" [3] "

(1) - صحيح مسلم (3321)

(2) - سنن أبى داود ( 4609 ) صحيح = النواجذ: جمع ناجذ وهو أقصى الأضراس

(3) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ (1383 ) صحيح

قَالَ: أَحْمَدُ بْنُ عُمرٍو الْبَزَّارُ: حَدِيثُ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ فِي الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ ، هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ وَهُوَ أَصَحُّ إِسْنَادًا مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ"اقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي"؛ لِأَنَّهُ مُخْتَلِفٌ فِي إِسْنَادِهِ وَمُتَكَلَّمٌ فِيهِ مِنْ أَجْلِ مَوْلَى رِبْعِيٍّ هُوَ مَجْهُولٌ عِنْدَهُمْ"قَالَ أَبُو عُمَرَ:"هُوَ كَمَا قَالَهُ الْبَزَّارُ رَحِمَهُ اللَّهُ حَدِيثُ عِرْبَاضٍ حَدِيثٌ ثَابِتٌ ، وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَقَدْ رَوَى عَنْ مَوْلَى رِبْعِيٍّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَهُوَ كَبِيرٌ وَلَكِنَّ الْبَزَّارَ وَطَائِفَةً مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ الْمُحَدِّثَ إِذَا لَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ رَجُلَانِ فَصَاعِدًا فَهُوَ مَجْهُولٌ ، وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ حَدَّثَنَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ ، ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ الْكُوفِيُّ ثنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ح ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا: نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت