فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 421

وسلم- إِلَى عَمِّهِمَا فَقَالَ « أَعْطِ ابْنَتَىْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ وَمَا بَقِىَ فَهُوَ لَكَ » . [1]

2.استثناء مال الأنبياء من قواعد الميراث، فعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ - عَلَيْهَا السَّلاَمُ - وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا ، أَرْضَهُ مِنْ فَدَكٍ ، وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ .فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « لاَ نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ فِى هَذَا الْمَالِ » . وَاللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحَبُّ إِلَىَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِى . [2]

وعَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِىُّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - دَعَاهُ إِذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا فَقَالَ هَلْ لَكَ فِى عُثْمَانَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ فَقَالَ نَعَمْ ، فَأَدْخِلْهُمْ . فَلَبِثَ قَلِيلًا ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ هَلْ لَكَ فِى عَبَّاسٍ وَعَلِىٍّ يَسْتَأْذِنَانِ قَالَ نَعَمْ . فَلَمَّا دَخَلاَ قَالَ عَبَّاسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِى وَبَيْنَ هَذَا ، وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِى الَّذِى أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ بَنِى النَّضِيرِ ، فَاسْتَبَّ عَلِىٌّ وَعَبَّاسٌ ، فَقَالَ الرَّهْطُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ . فَقَالَ عُمَرُ اتَّئِدُوا ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِى بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ » . يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ . قَالُوا قَدْ قَالَ ذَلِكَ . فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَبَّاسٍ وَعَلِىٍّ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ قَالَ ذَلِكَ قَالاَ نَعَمْ . قَالَ فَإِنِّى أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ ، إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - فِى هَذَا الْفَىْءِ بِشَىْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ ( وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ ) إِلَى قَوْلِهِ ( قَدِيرٌ ) فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ وَاللَّهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ ، وَلاَ اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَقَسَمَهَا فِيكُمْ ، حَتَّى بَقِىَ هَذَا الْمَالُ مِنْهَا ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله

(1) - سنن الترمذى (2236 ) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، وانظر الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 7 / ص 74)

(2) - صحيح البخارى (4035 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت