الصفحة 284 من 332

والاثنين. قال الله تعالى: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [1] لموسى وأخيه .. فجعل الرسول للجمع، فهذا وجه، وإن شئت جعلت القعيد واحدًا اكتفى به من صاحبه، ... [2] .

وهو بهذا لا يتفق مع الأَخفش.

فنلاحظ هنا أن الفرَّاء قد استعمل مصطلح (الجمع) بدلًا من مصطلح (اسم الجمع) فجعل الرسول وهو اسم جمع، جمع.

2 -ولقد استعمل أيضًا مصطلح (الجماع) ، ومثل ذلك ما ورد في قوله تعالى:

{إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا} [3] في موضع نصب بالاستثناء من قوله:

{وَلِئنْ أَذَقْنَاهُ} [4] . يعني الإنسان ثم استثنى من الإنسان لأنه في معنى الناس، كما قال تبارك وتعالى: {وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا} [5] فاستثنى كثيرًا من لفظ واحدٍ؛ لأنه تاويل جماع [6] . فهو بهذا لا يتفق مع الأَخفش.

فنلاحظ من هذا المثال أن الفرَّاء أطلق مصطلح (جماع) على الإنسان بدلًا من مصطلح (اسم الجمع) ، وبهذا نستطيع أن نلاحظ أن الأَخفش كان أوسع في استعمالاته للمصطلحات من الفرَّاء.

(1) سورة الشعراء: الآية 16.

(2) معاني القرآن للفراء: 3/ 77 - 78.

وينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 87 - 88، 2/ 108 - 109، 1/ 460، 1/ 129، 1/ 130، 1/ 268، 1/ 314 - 315، 1/ 345، 1/ 426 - 427، 2/ 256، 3/ 106.

(3) سورة هود: الآية 11.

(4) سورة هود الآية: 10.

(5) سورة العصر: الآية 1 و2 و3.

(6) معاني القرآن للفراء: 2/ 4 - 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت