والاثنين. قال الله تعالى: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [1] لموسى وأخيه .. فجعل الرسول للجمع، فهذا وجه، وإن شئت جعلت القعيد واحدًا اكتفى به من صاحبه، ... [2] .
وهو بهذا لا يتفق مع الأَخفش.
فنلاحظ هنا أن الفرَّاء قد استعمل مصطلح (الجمع) بدلًا من مصطلح (اسم الجمع) فجعل الرسول وهو اسم جمع، جمع.
2 -ولقد استعمل أيضًا مصطلح (الجماع) ، ومثل ذلك ما ورد في قوله تعالى:
{إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا} [3] في موضع نصب بالاستثناء من قوله:
{وَلِئنْ أَذَقْنَاهُ} [4] . يعني الإنسان ثم استثنى من الإنسان لأنه في معنى الناس، كما قال تبارك وتعالى: {وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا} [5] فاستثنى كثيرًا من لفظ واحدٍ؛ لأنه تاويل جماع [6] . فهو بهذا لا يتفق مع الأَخفش.
فنلاحظ من هذا المثال أن الفرَّاء أطلق مصطلح (جماع) على الإنسان بدلًا من مصطلح (اسم الجمع) ، وبهذا نستطيع أن نلاحظ أن الأَخفش كان أوسع في استعمالاته للمصطلحات من الفرَّاء.
(1) سورة الشعراء: الآية 16.
(2) معاني القرآن للفراء: 3/ 77 - 78.
وينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 87 - 88، 2/ 108 - 109، 1/ 460، 1/ 129، 1/ 130، 1/ 268، 1/ 314 - 315، 1/ 345، 1/ 426 - 427، 2/ 256، 3/ 106.
(3) سورة هود: الآية 11.
(4) سورة هود الآية: 10.
(5) سورة العصر: الآية 1 و2 و3.
(6) معاني القرآن للفراء: 2/ 4 - 5.