البصرة:
قالوا أن معناها الأرض الغليظة الرخوة، الضاربة إلى البياض أو فيها بياض [1] .
وقيل أن (البصرة) في كلام العرب، هي الأرض الغليظة، وقال قطرب قوله: (( البصرة هي الأرض الغليظة التي فيها حجارة تقلع وتقطع حوافر الدواب، وقال غيره هي حجارة رخوة فيها بياض أو حجارة صلاب ) ) [2] .
وفي البصرة ثلاث لغات: بَصْرة وبِصرة وبُصرة، (بفتح الباء وكسرها وضمها) واللغة العالية هي بفتح الباء، وقال الفراء، البِصْر (بالكسر) والبَصْرة (بالفتح) الحجارة البراقة [3] .
تمصيرها:
يكاد يجمع المؤرخون على أن ممصر البصرة وفاتحها هو عتبة بن غزوان أحد قواد عمر بن الخطاب (- رضي الله عنه -) فكانت من أقدم المدن التي بناها المسلمون، أو هي أقدمها ولا تزال باقية إلى الآن [4] .
وقد تم ذلك في أرجح الروايات سنة 14هـ، 635م [5] .
وقيل: إن إمارة عتبة البصرة كانت سنة خمس عشرة، وقيل ست عشرة، والأول أصح، فكانت إمارته عليها ستة أشهر [6] .
وقيل: أن سبب تسميتها بالبصرة، أن عتبة بن غزوان لما كتب إلى عمر (- رضي الله عنه -) يستأذنه في تمصيرها. وصفها بقوله إني أرى أرضًا كثيرة القضة في طرف البر إلى الريف ودونها مناقع فيها ماء وفيها قصباء فقال عمر هذه أرض
(1) لسان العرب: 4/ 67 مادة (بَصَرَ) والقاموس المحيط: 1/ 373.
(2) معجم البلدان: 1/ 430 وينظر: مدرسة البصرة النحوية نشأتها وتطورها: 21.
(3) لسان العرب: 4/ 67 مادة (بَصَرَ) ومجلة اشتات بصرية - د. إبراهيم السامرائي المجلد 11 العدد: 1/ 74.
(4) ينظر: تاريخ الطبري: 3/ 590.
(5) معجم البلدان: 1/ 432.
(6) تاريخ الطبري: 3/ 597.