يَسِمُ [1] الظَّهْرَ [2] الَّذِي قَدِمَ في الْفَتْحِ"."
قال الشّيخ الإمام أبو بكر الخطيب أكرمه الله [3] :
"هذا حديثٌ صحيحٌ من حديث أبي بكر محمّد بن سيرين عن أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاريّ، وثابتٌ من رواية أبي عون عبد الله ابن عون بن أرطبان عن ابن سيرين."
اتّفق أبو عبد الله محمّد بن إسماعيل البخاريّ، وأبو الحسين مسلم ابن الحجّاج النّيسابوريّ على إخراجه في كتابيهما الصّحيحين.
فروياه جميعًا عن أّبي موسى محمّد بن المثنى (/أ [1/ب] ) عن أبي عمرو محمّد ابن إبراهيم بن أبي عديّ [4] ، فكأنَّ شيخنا أَبا أَحمد الفرضيّ سمعه من البخاريّ، ومسلم معًا [5] "."
(1) أي: يُعَلِّم عليها بالكي. النّهاية (باب: الواو مع السين) 5/ 186.
وانظر: معجم المقاييس في اللغة (كتاب: الواو، باب: الواو والسيّن وما يثلّثهما) ص/1091 - 1092.
(2) أي: الإبل التي يحمل عليها، وتركب ... يقال:"عند فلان ظهر"أي: إبل.
انظر: النّهاية (باب: الظّاء مع الهاء) 3/ 166.
(3) في (ب) :"قال أبو بكر الخطيب".
(4) أمّا البخاريّ فأخرجه في: (كتاب: اللّباس، باب: الخميصة السّوداء) 7/ 271 - 272 رقم الحديث/41. ورواه أيضا في مواضع أخرى، مطوّلًا، ومختصرًا، فرواه في: (كتاب: العقيقة، باب: تسمية المولود غداة يولد، لمن لم يعقّ عنه، وتحنيكه) 7/ 152 ورقمه/4 عن مطر بن الفضل عن يزيد بن هارون عن ابن عون عن أنس بن سيرين، وفي: (كتاب: الزّكاة، باب: وسم الإمام إبل الصّدقة بيده) 2/ 258 - 259 ورقمه/101 عن إبراهيم بن المنذر عن الوليد (هو: ابن مسلم) عن الأوزاعيّ عن إسحاق بن عبد الله. وفي: (كتاب الذّبائح والصّيد، باب: الوسم، والعلم في الصّورة) 7/ 177 - 178 ورقمه/73 عن أبي الوليد (هو: هشام بن عبد الملك) عن شعبة عن هشام بن زيد، ثلاثتهم عن أنس به ...
وأما مسلم فرواه في: (كتاب اللّباس والزّينة، باب: جواز وسم الحيوان غير الآدمي في الوجه .. ) 3/ 1674 ورقمه/2119. وانظره: (كتاب: الآداب، باب: استحباب تحنيك المولود عند ولادته .. ) 3/ 1689 رقم الحديث/2144.
(5) في النسخة (ب) :"جميعا".
وقوله:"كأنّ شيخنا ..."إلخ صورةٌ من صور العلوّ النّسبيّ، وهو داخل عموما تحت العلوّ بالنّسبة إلى رواية الصّحيحين، وقد كثر اعتناء المحدّثين المتأخّرين به كالخطيب كما هنا وغيره من اهل العلم.
وخصوصا تحت ما يعرف بالمصافحة، وهي: استواء عدد رجال الإسناد لشيخ التّلميذ لا له، فيقع ذلك له مصافحة، فيكون كأنّه لقي البخاريّ مثلًا في ذلك الحديث، وصافحه. والمصافحة هنا لشيخه لا له، ولذلك يقول:"فكأنّ شيخنا ..."؛ وورد مثل هذا في مواضع متفرّقة من الكتاب، وفي التّعليق عليه هنا غُنية عن إعادته، فانتبه، وانظر ص/407، 408. انظر: علوم الحديث (ص/256 - 259) ، وفتح المغيث (3/ 339، 344، 348 - 350) .