فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 443

وأَخرجه مُسْلم عن إِسحاق بن راهويه، وَعُثْمان بن أَبي شَيْبة عن جرير [1] ، فكأَنَّ شيخنا سمعه من مُسْلم"."

[78] - أَخبرنا أَبو عُمَر عبد الواحد بن محمَّد بن عبد الله بن مَهْديّ البزّاز [2] : أَخبرنا أَبو عبد الله محمَّد بن مَخْلد العطَّار [3] قال: حدَّثنا محمَّد بن عُثْمان بن كَرَامة [4] قال: ثنا أَبو أُسامة [5] عن هشام [6] عن أَبيه عن ابن عُمَر قال:"حَضَرْتُ أَبِي حِيْنَ أُصِيْبَ/ [16/ب] ) ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، فَقَالَ: رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ [7] . فَقَالُوا: اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا. فَقَالَ: أَتَحَمَّلُّ أَمْرَكُمْ حَيا وَمَيِّتَا؟ لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّيَ مِنْكُم الكفاف [8] لاَ عَلَيَّ وَلاَ لِي، إِنْ اسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي".

قال عبد الله: فعرفتُ حينَ ذكر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تَسْليما أَنّه غير مُسْتخلِف.

قال الشَّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب:"هذا حديثٌ صحيحٌ من رواية أَبي عبد الله عُروة بن الزُّبير بن العوّام عن أَبي عبد الرّحمن عبد الله بن عُمَر بن الخطّاب."

انفرد البخاريُّ بإِخراجه في كتابه دون مُسْلم، فرواه عن أَبي كُرَيب محمَّد بن العَلاء عن أَبي أُسامة [9] ، فكأَنَّ [شيخنا] [10] أَبا عُمر [بن مهديّ] [11] سمعه منه"."

(1) صحيح مسلم (كتاب: اللّباس والزّينة، باب: تحريم استعمال إناء الذّهب والفضّة على الرّجال والنّساء ... ) 3/ 1642 - 1643.

(2) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/54.

(3) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/540.

(4) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/628.

(5) هو: حمّاد بن أسامة، تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/632.

(6) هو: ابن عروة بن الزّبير.

(7) ذكر ابن بطّال (كما في: الفتح 13/ 220) أن قوله هذا يحتمل: أنّ الّذين أثنوا عليه إمّا راغب فيما عنده، أو راهب منه.

أو أنّ النّاس منهم من هو راغب في الخلافة، ومنهم من هو راهب منها، فإنْ ولّى الرّاغب فيها خشي أن لاّ يعان عليها، وإن ولّى الرّاهب منها خشي أن لا يقوم بها.

وذكر القاضي عياض (كما في: الفتح 13/ 220) توجيها آخر، فقال:"هما وصفان لعمر، أي: راغب فيما عند الله، راهب من عقابه، فلا أعول على ثنائكم، وذلك يشغلني عن العناية بالاستخلاف عليكم".

(8) الكفاف: الّذي يفضل عن الشّيء، ويكون بقدر الحاجة إليه. وقيل معناه: ألاّ تنال منّي، ولا أَنال منها، أي: تكفّ عنّي وأكفّ عنها. النّهاية (باب: الكاف مع الفاء) 4/ 191.

(9) لم أجده في صحيح البخاريّ من طريق أبي كريب عن أبي أسامة، وإنّما هو فيه في: (كتاب: الأحكام، باب: الاستخلاف) 9/ 145 - 146 رقم الحديث/75 عن محمَّد بن يوسف (هو: الفريابيّ) عن سفيان (هو: الثّوريّ) عن هشام به، بنحوه، مختصرًا. ولكنّه من الطّريق الّتي أشار إليها الخطيب رحمه الله تعالى في: صحيح مسلم (كتاب: الإمارة، باب: الاستخلاف وتركه) 3/ 1454 ورقمه/1823، فعزوه له إلى صحيح البخاريّ من هذه الطّريق لعلّه وَهْمٌ منه رحمه الله.

(10) زيادة من: (ج) .

(11) لحق بحاشية: (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت