فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 443

الأَهوازيّ [1] قال: ثنا أبو بكر محمَّد بن جَعْفر المَطِيْريّ [2] قال: ثنا عليّ بن حَرْب [3] قال: ثنا سُفيان عن الزّهريّ عن سَالم [4] عن أَبيه قال: قال النَّبيُّ صلوات الله عليه وسلّم تَسْلميا:"اقْتُلُوا الحَيَّاتِ، وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ [5] ، وَالأَبْتَرَ [6] ؛ فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ [7] ، وَيَسْتَسْقِطَاِن الحَبَلَ [8] ."

فَكَانَ ابْنُ عَمَرَ يَقْتلُ كُلَّ حَيَّةٍ، حَتَّى أَبْصَرَهُ أَبُو لُبَابَةَ [9] أَوْ: زَيْدُ ابنُ الخَطَّابِ [10] وَهُوَ يُطَارِدُ [11]

(1) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/53.

(2) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/506.

(3) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/296.

(4) هو: ابن عبد الله بن عمر.

(5) تثنية طفية بضمّ الطّاء المهلمة، وسكون الفاء: خوصة المُقْل (والمُقْل: حمل الدّوم، والدّوم: شجرة تشبة النّخلة في حالاتها) . شبّة الخطّين اللّذين على ظهره بخوصتين من خوص المُقل، وهوشرّ الحيّات فيما يقال.

انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 55) ، وشرح السّنّة للبغويّ (12/ 192) ، ولسان العرب (حرف: اللاّم، فصل: الميم) 11/ 628.

(6) أي: قصير الذَّنَب، وقيل: مقطوعه. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 56) ، وشرح مسلم للنّوويّ (14/ 230) .

وقوله هنا:".. والأبتر"تقتضي التّغاير بينه، وبين ذي الطّفيتين، ووقع في بعض طرق الحديث عند البخاريّ في: صحيحه (4/ 260 برقم/116) :"لا تقتلوا الجنان إلاّ كل أبتر ذي طفيتين"وظاهره اتّحادها، ولكن لا ينفي المغايرة.

انظر: الفتح (6/ 401) .

(7) أي: يمحوان نوره، وذلك بمجرّد نظرها إليه؛ لخاصّة جعلها الله تعالى في بصريهما إذا وقع على بصر الإنسان.

ويؤيّد هذا رواية يحيى بن سعيد عن نافع عند مسلم في صحيحه (4/ 1754) :"يلتمعان البصر"، ورواية عمر بن نافع عن أبيه عند مسلم في صحيحه أيضا (4/ 1754 1755) :"يخطفان البصر".

وقيل: إنّهما يقصدان البصر باللَّسْع، والنَّهْش. والأوّل أصحّ، وأَشْهَر.

انظر: معالم السّنن للخطّابيّ (المطبوع بحاشية سنن أبي داود) 5/ 411، وشرح السّنّة (12/ 192) ، والفتح (6/ 401) .

(8) بفتح المهملة، والموحّدة: الجنين. ومعناه: أنّ المرأة الحامل إذا نظرت إليهما، وخافت أسقطت الحمل غالبا، وقد ذكر مسلم في صحيحه (4/ 1753) عن الزُّهريّ قال:"ونرى ذلك من سمّيهما"والله أعلم.

انظر: شرح النّوويّ على مسلم (14/ 230) ، ولسان العرب (كتاب: اللاّم، فصل: الحاء المهملة) 11/ 139، والفتح (6/ 401) .

(9) بضمّ اللاّم، وبموحدتين ابن عبد المنذر، له صحبة.

انظر ترجمته في: أسد الغابة (5/ 265) ت/6198، والإصابة (4/ 168) ت/981.

(10) ابن نفيل، أخو: عمر بن الخطّاب، له صحبة أيضا. انظر ترجمته في: أسد الغابة (2/ 133) ت/1834، والإصابة (1/ 565) ت/2797.

هذا، وتابع ابن عيينة في روايته عن معمر عن الزُّهريّ كما هنا على الشّكّ في اسم الّذي لقي عمر: عبد الرّزّاق في: (المصنّف 7/ 154) ومن طريقه: مسلم في: صحيحه (4/ 1753) ويونس بن يزيد، أخرج روايته مسلم في: صحيحه (4/ 1753) إلاّ أنّه لم يسق لفظها، وساقه أبو عوانة في مستخرجه [5/ 68ب] وإسحاق بن يحيى الكلبيّ في نسخته (كما في الفتح 6/ 406) ومحمد بن الوليد الحمصيّ، أخرج روايته مسلم في: صحيحه (4/ 1752) .

ورواه صالح بن كيسان (كما في مستخرج أبي عوانة [5/ 69أ] ) ، ومحمد بن أبي حفصة (علّقه البخاريّ في صحيحه 4/ 258 عنه بصيغة الجزم) ، وابن مجمع (كما في: الفتح 6/ 406) ، وغيرهم، كلُّهم عن الزُّهريّ عن سالم عن ابن عمر، وفيه: (فرآني أبو لبابة، وَزيد بن الخطّاب) جمع بينهما لكن ليس في هؤلاء من يقارب الخمسة الّذين رووه بالشّكّ، إلاّ صالح بن كيسان (كما قاله الحافظ في: الفتح 6/ 402) .

ورواه البخاريّ في صحيحه وسيأتي بيان مواضعها، انظر ص/858 من أوجه عن ابن عمر أنّ الّذي رآه هو: أبو لبابة دون شكّ، واقتصر عليه.

وكذا عقّب مسلم في صحيحه (4/ 1754) الحديث برواية الشّكّ بإخراجه له من طرق عن ابن عمر بغير شكّ، وأنّه: أبو لبابة أيضا والله تعالى أعلم.

(11) أي: يتّبع، ويطلب.

انظر: شرح النّوويّ على مسلم (14/ 231) ، والفتح (6/ 401) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت