النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم تَسْليما بعَرَقٍ [1] فيه تمر، قال:"خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِيْنِ". قال: على أَفقر منَّا، فما بين لابتيها [2] أَهلُ بيت هو أَفقر مِنَّا. قال: فضحك النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم تسليما حتَّى بدت نَواجِذُهُ، ثُمَّ قال:"خُذْهُ [، واذهب فأطمعه عيالك] [3] ".
قال الشَّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب:"اتّفق الشّيخانِ على إِخراج هذا الحديث في كتابيهما، فرواه البخاريُّ عن عليّ بن المدينيّ [4] ، وَعبد الله بن مسلمة القعنبيّ [5] ."
ورواه مسلم عن يَحْيى بن يَحْيى [6] ، وَأَبي بكر بن أَبي شَيْبة، / (أ [57/أ] ) وَزُهير بن حَرْب [7] ، وَمحمّد بن عبد الله بن نُمَير [8] ، سِتَّتُهم عن سفيان بن عُيينة، فكأَنَّ القاضي أَبا الحسين سمعه من البخاريِّ، ومُسْلم"."
(1) بفتح المهملة والرّاء، بعدها قاف وقيل: (بإسكان الرّاء) ، والأوّل هو الصّحيح.
والمراد: المكتل بكسر الميم، وسكون الكاف، وفتح المثنّاة، بعدها لام
ورد مفسّرًا بذلك في بعض روايات الحديث في الصّحيحين، انظر: مثلًا: صحيح البخاريّ (3/ 73) رقم الحديث/43، (8/ 43 - 44) رقم الحديث/112، وصحيح مسلم (2/ 782) .
ويسمّى أيضا: الزَّبيل. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 105) ، والنّهاية (باب: العين مع الرّاء) 3/ 219.
(2) أي: حرّتيها حرّة واقم، وتسمّي: الشّرقيّة، وحرّة الوبرة بفتحات ثلاث متوالية، وجوّز بعضهم تسكين الباء الموحدة وهي الّتي تطلّ على وادي العقيق، وتسمّى: الغربيّة.
انظر: معجم البلدان (5/ 3) ، والمعالم الأثيرة لحسن شراب (ص/100، 235) ، ومعجم جبال الجزيرة لعبد الله بن خميس (1/ 77 - 80،81) .
(3) لحق بحاشية: (أ) .
(4) صحيح البخاريّ (كتاب: كفّارات الأيمان، باب: قوله تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكِمْ وَاللهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيم} ) 8/ 258 - 259 رقم الحديث/2.
(5) أبو عبد الرّحمن، البصريّ .. ثقة، عابد. روى له: خ، م، د، ت، س. ومات سنة: إحدى وعشرين ومئتين. انظر: التّقريب (ص/323) ت/3620.
وحديثه في الصحيح في الكتاب المتقدّم نفسه (باب: يعطي في الكفّارة عشرة مساكين قريبا كان، أو بعيدًا) 8/ 259 260 ورقمه/4.
ورواه أيضا في: (كتاب: الصّيام، باب: إذا جامع في رمضان، ولم يكن له شيء، فتصدّق عليه، فليكفّر) 3/ 74 ورقمه/43 عن أبي اليمان عن شعيب،
وفي: (باب: المجامع في رمضان) 3/ 74 ورقمه/44 عن عثمان ابن أبي شيبة عن جرير عن منصور (هو: ابن المعتمر) ،
وفي: (كتاب: الهبة، باب: إذا وهب هبة، فقبضها الآخر، ولم يقل: قبلت) 3/ 318 ورقمه/34، وَ (كتاب: كفّارات الأيمان، باب: من أعان المعسر على الكفّارة) 8/ 259 ورقمه/3 عن محمَّد بن محبوب عن عبد الواحد عن معمر،
وفي (كتاب: النّفقات، باب: نفقة المعسر على أهله) 7/ 118 119 ورقمه/103 عن أحمد بن يونس، وفي: (كتاب: الأدب، باب: التّبسّم والضّحك) 8/ 43 44 ورقمه/112 عن موسى (هو: ابن إسماعيل) كلاهما عن إبراهيم بن سعد، وفي: (كتاب: الأدب أيضا باب: ما جاء في قول الرّجل: ويلك) 8/ 70 71 ورقمه/187 عن محمَّد بن مقاتل عن عبد الله (هو: ابن المبارك) عن الأوزاعيّ،
وفي: (كتاب: المحاربين من أهل الكفر والرّدّة، باب: من أصاب ذنبا دون الحدّ، فأخبر الإمام فلا عقوبة عليه بعد التّوبة إذا جاء مستفتيا) 8/ 297 ورقمه/19 عن قتيبة عن اللّيث، ستّتهم عن الزُّهريّ به، بنحوه.
(6) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/604.
(7) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/512.
(8) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/508.
وحديثهم في صحيح مسلم في: (كتاب: الصّيام، باب: تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصّائم ... ) 2/ 781 782 ورقمه/1111.