فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 443

غلبني ما أَعلم منه، فعدّت، وعاد، ثُمَّ قال:"يَا سَعْدُ، إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ، وَغَيْرُهَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْهُ؛ خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ".

قال الشّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب:"هذان حديثان صحيحان/ [59/ب] ) أَخرجهما البخاريُّ في كتابه عن أَبي اليمان [1] ".

[160] - أَخبرنا أَبو محمَّد عبد الله بن يَحْيى بن عبد الجبّار السّكّريّ [2] / ج [54/أ] قال: أبنا إِسماعيل بن محمّد الصّفّار [3] قال: ثنا أَحمد بن مَنْصور الرّماديّ [4] قال: ثنا عبد الرّزّاق قال: أَنا مَعْمر [5] عن الزُّهريّ عن عامر بن سَعْد [6] عن أَبيه أَنَّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم تسليما أَعطى رجالًا [7] ، ولم يُعْط رجلًا، فقلت: يا رسولَ الله، أَعطيتَ فُلانا، وتركتَ فُلانا لم تُعْطه، هو مؤمن فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم تَسْليما:"أَوْ مسلمٌ"؟ قال: فأَعدتّها عليه ثلاثا، وهو يقول:"أَو مسلمٌ"؟ ثُمّ قال:"إِنِّي أُعطِي رِجَالًا، وَأَدَعُ مَنْ هُوَ أَحَبُّ إِلَّى مِنْهُمْ [مَخَافَةَ] [8] أَنْ يُكَبُّوا فِي النَّار عَلَى وُجُوهِهِمْ أَوْ قَالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ".

قال الزّهريّ:"فنرى أَنَّ الإِسلامَ: الكَلِمَةٌ، والإِيمانَ: العَمَلُ".

قال الشَّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب:"رواه مُسْلم في صحيحه عن حَسَن بن"

(1) أمّا الحديث الأوّل فرواه عنه في: (كتاب: تقصير الصّلاة، باب: يصلّي المغرب ثلاثا في السّفر) 2/ 105 - 106 رقم الحديث/126، و (باب: هل يؤذّن أو يقيم إذا جمع بين المغرب والعشاء) 2/ 109 ورقمه/139.

ورواه أيضا في الكتاب نفسه (باب: الجمع بين المغرب والعشاء) 2/ 109 ورقمه/138 عن علي بن عبد الله عن سفيان (هو: ابن عيينة) ،

وفي: (كتاب: الحجّ، باب: من جمع بينهما أي: الصّلاتين بالمزدلفة ولم يتطوّع) 2/ 318 ورقمه/256 عن آدم عن ابن أبي ذئب، كلاهما عن الزُّهريّ عن سالم،

وفي: (كتاب: العمرة، باب: المسافر إذا جدّ به السّير يعجّل إلى أهله) 3/ 26 ورقمه/381، وَ (كتاب: الجهاد والسّير، باب: السّرعة في السّير عند الرّجوع إلى الوطن) 4/ 141 - 142 ورقمه/204 عن سعيد بن أبي مريم عن محمَّد بن جعفر عن زيد بن أسلم عن أبيه، كلاهما (سالم، وأسلم) عن ابن عمر به.

والحديث رواه مسلم في صحيحه (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز الجمع بين الصّلاتين في السّفر) 1/ 488 - 489 ورقمه/703.

وأمّا الحديث الثّاني، فرواه البخاريّ عن أبي اليمان في: (كتاب: الإيمان، باب: إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل) 1/ 23 ورقمه/26.

ورواه أيضا في: (كتاب: الزّكاة، باب: قول الله تعالى: {وَلاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافا} ) 2/ 249 ورقمه/79 عن محمَّد بن غُرَير عن يعقوب ابن إبراهيم عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عامر بن سعد به ... وبه عن ابن كيسان عن إسماعيل بن محمَّد (هو: ابن سعد بن أبي وقّاص) عن أبيه عن سعد به، بنحوه.

والحديث رواه أيضا مسلم في صحيحه، وهو الحديث التّالي من هذا الكتاب ورقمه (160) ، وعزوه إلى الصّحيح ص/1041 وبالله التّوفيق.

(2) تقدّمت ترجمته ... انظر ص/63.

(3) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/245.

(4) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/586.

(5) هو: ابن راشد.

(6) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/822.

(7) منهم: أبو سفيان صخر بن حرب، وولداه: معاوية، ويزيد، وحكيم بن حزام، وصفوان بن أميّة، والأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن، وغيرهم كثير.

انظر: المغازي للواقديّ (3/ 943 - 949) ، وسيرة ابن هشام (4/ 492 - 496) .

(8) لحق بحاشية: (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت