سهل بن إسماعيل بن سهل الطّرسوسيّ القاضي [1] قال: ثنا أَبو العبَّاس عبد الله بن وُهَيْب الغزِّيّ [2] بالرّملة [3] قال: ثنا محمَّد ابن أَبي السَّريّ العَسْقَلانيّ [4] قال: ثنا شَيْخ بن أبي خالد البَصْريّ [5] قال: ثنا حَمَّاد بن سَلَمة عن عَمْرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلّى الله [عليه] [6] وسلّم تسليما:"كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ سَلَيْمَانَ بنِ دَاوُدَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهُ وَسَلَّمَ".
قال الشَّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب:"هذا حديثٌ غريبٌ جِدًّا من حديث عَمْرو بن دينار المكّيّ عن جابر ابن عبد الله الأَنصاريّ، وَمن حديث حمّاد بن سَلَمة عن عَمْرو، تفرَّد بروايته عنه شَيْخُ بن أَبي خالد البَصْريّ [7] ."
(1) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/696.
(2) لم أقف على ترجمة له.
(3) بفتح الرّاء، وسكون الميم مدينة عامرة بفلسطين، بينها وبين بيت المقدس ثمانية عشر ميلًا، مصّرها سليمان بن عبد الملك، واتّخذها عاصمة جند فلسطين.
انظر: معجم البلدان (3/ 69) ، والمشترك وضعا والمفترق صقعا، كلاهما لياقوت (ص/210) ، والمعالم الأثيرة لمحمّد شُرَّاب (ص/130) .
(4) هو: محمَّد بن المتوكّل بن عبد الرّحمن القرشيّ، مولاهم، أبو عبد الله ...
وثّقه ابن معين (كما في: سؤالات ابن الجنيد ص/397 ت/518) ، وذكره ابن حبّان في: (الثّقات 9/ 88) ، وقال:"كان من الحفّاظ".
ووصفه ابن عديّ (كما في: تهذيب الكمال 26/ 358) ، ومسلمة بن قاسم، وابن وضّاح (كما في: التّهذيب 9/ 425) ، وغيرهم بكثرة الوهم والغلط. وقال الذّهبيّ في: (الميزان 5/ 149 ت/8114) :"ولمحمّد هذا أحاديث تستنكر". وقال ابن حجر في: (التّقريب ص/405 ت/6263) :"صدوق عارف، له أوهام كثيره".
روى له: د. ومات سنة: ثمان وثلاثين ومئتين وقيل قبلها.
(5) الصّوفيّ ... قال الذّهبيّ في: (الميزان 2/ 476 ت/3763) :"متّهم بالوضع .. مجهول، دجّال .. قال الحاكم: روى عن حمّاد بن سلمة أحاديث موضوعة في الصّفات، وغيرها)."
وانظر: المجروحين (1/ 364) ، والكامل (4/ 47) ، والكشف الحثيث للحلبيّ (ص/133) ت/339.
(6) ساقطة من: (أ) ، ومثبتة في: (ج) .
(7) الحديث من طريق ابن أبي السّريّ عن شيخ بن أبي خالد رواه أيضا:
العقيليّ في: (الضّعفاء 2/ 197) ، وابن حبّان في: (المجروحين 1/ 364، وأشار إليه 3/ 76) ، وابن عديّ في: (الكامل 4/ 47) ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: الموضوعات (1/ 201) وتمّام في: (الفوائد 1/ 271 - 272 ورقمه/667، 668) ومن طريقه: ابن عساكر في: تأريخه ( [7/ 288 ب] ) كلّهم من طرق عنه به ...
قال العقيليّ وقد ذكر حديثا غيره:"كلّها [هكذا] مناكير ليس لها أصل إلاّ من حديث هذا الشَّيخ".
وقال ابن حبّان وقد ساق لشيخ ثلاثةَ أحاديث، هذا أحدها:"ثلاثتها بواطيل موضوعات، لا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قاله، ولا جابر رواه، ولا عمرو حدّث به، وليس من حديث ابن سلمة".
وقال ابن عديّ وقد ذكر بعض حديثه:"وهذه الأحاديث الّتي رواها عن حمّاد بهذا الإسناد بواطيل كلّها".
وقال ابن الجوزيّ:"هذا حديث لا يصحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"اهـ.
والحديث موضوع لا شكّ في ذلك، وأورده جماعة ممّن ألَّف في الموضوعات كابن عرَّاق في: (تنزيه الشّريعة 1/ 237) ، والسّيوطيّ في: (النّكت البديعات ص/253 ورقمه/267) ، والفتّنيّ في: (تذكرة الموضوعات ص/108) ، والشّوكانيّ في: (الفوائد ص/427 ورقمه/1374) ، وغيرهم.
وللحديث شاهد بمعناه من حديث عبادة بن الصّامت رضي الله عنه ...
رواه الطّبرانيّ في: (مسند الشّاميّين 1/ 405 ورقمه/703) ومن طريقه: ابن عساكر في: تأريخه (7/ 288 - أ) وذكره السّيوطيّ في: (اللآلئ 1/ 171) ... إلاّ أنّه حديث لا يصحّ أيضا فيه: محمَّد بن مخلد الرّعينيّ، قال ابن عديّ في: (الكامل 6/ 256) :"يحدّث عن مالك، وغيره بالبواطيل"، ثمّ قال:"وهو منكر الحديث عن كل من يروي عنه".
وقال الذّهبيّ في: (الميزان 5/ 157 ت/8151) وقد ذكر حديثا له:"وهو كذب ظاهر".
وأورده: ابن عرّاق في: (التّنزيه ص/113 ت/260) ، والفتّنيّ في: (القانون ص/295) في الوضّاعين والكذّابين.
وفيه أيضا حميد بن محمَّد الحمصيّ، لم أقف على ترجمة له.
وروي الحديث أيضا موقوفا على ابن عبّاس رضي الله عنهما ... رواه السّهميّ في: (تأريخ جرجان ص/210) ، وفيه: داود بن سليمان، كذّاب (انظر: الضّعفاء والمتروكين لابن الجوزيّ 1/ 263 ت/1145، ولسان الميزان 2/ 417 ت/1725) .