محمَّد البرزاليّ ... من مسموعات الحافظ ابن حجر كما في: (المجمع المؤسَّس) [1] .
وأربعين حديثًا بلدانيّة منتقاة منها أيضًا للذّهبيّ [2] .
والأحاديث المستخرجة من فوائد معمر بن زياد (ت: 418هـ) [3] .
والمنتقى من الجزء الأوّل من حديث ابن أبي صابر، ومن الأوّل من حديث أبي شعيب الحرّانيّ، رواية: أبي محمَّد الجوهريّ (ت: 454هـ) عن أبي سعيد الحرفيّ عن أبي شعيب الحرّانيّ، وعن ابن أبي صابر عن شيوخه، رواية: أبي غالب البنّاء [4] عن الجوهريّ [5] .
وأربعين حديثا منتخبة من فوائد الحنّائيّ (ت: 459هـ) انتخبها: ابن طولون الصّالحيّ [6] .
والمنتخب من فوائد أبي عمرو بن منده (ت: 475هـ) ... منتخبة من الجزء السّادس، والسّابع، والثّامن، والتّاسع، والعاشر، انتخبها صاحب الفوائد نفسه [7] .
وعشرة أحاديث منتخبة من الجزء الثّالث من فوائد القاسم بن الفضل (ت: 489هـ) انتخبها: أبو طاهر محمَّد بن أحمد الذّهليّ [8] .
والمنتخب من فوائد الخلعيّ (ت: 492هـ) [9] .
والمنتخب من فوائد ابن الطّيوريّ (ت: 500هـ) لابن حجر [10] .
والثّالثة: تَوَجُّه عدد من طلاّب العلم في أقسام الدّراسات العليا خصوصًا إلى دراستها، وتحقيقها في رسائل علميّة لنيل (الماجستير [11] ، أو (الدّكتوراه [12] مع ما يلقونه من تشجيع من الجامعات لهم، وإجازة لرسائلهم في مجالسها العلميّة.
والرّابعة: توجُّه طلاّب العلم عامَّة، ومحقّقي كتب التّراث بخاصّة إلى تحقيقها، وطبعها ونشرها؛ لتعمّ فائدتها من تصل إليه من المسلمين [13] .
وممّا سبق تظهر جليا أهميّة كتب الفوائد الحديثيّة، ولعلّي ذكرت شيئا، وغابت أشياء عنّي ... ثمّ إنّي أُحبّ أَن أختم هذا المبحث بأبيات لاثنين من أئمّة المحدّثين، يُظهرانِ فيها شيئا من منزلة الفوائد الحديثيّة، وأهلها، وفضلهما:
يقول أبو محمَّدٍ السَّرّاج (ت: 500هـ) :
للهِ دَرُّ عِصَابِةٍ ... يَسْعَونَ في طَلَبِ الفَوَائدْ
يُدْعَونَ أَصْحَابَ الحَدِ ... يثِ بِهم تجَمّلتِ المشَاهِدْ
طَوْرًا تَراهُمْ بِالصَّعِي ... دِ وَتارةً في ثَغْر آمِدْ
يتّبعُونَ مِنَ العُلُو ... مِ بِكلِّ أَرضٍ كُلَّ شَارِدْ
وَهُمُ النُّجُومُ المُقْتَدَى ... بِهم إِلى سُبُلِ المقَاصِدْ [14]
ويقول ابن عسَاكر (ت: 571هـ) :
أَلا إِنَّ الحَدِيثَ أَجَلُّ عِلمٍ ... وَأشْرفُهُ الأَحَادِيثُ العَوَالي
وَأنفَعُ كُلِّ نَوْعٍ مِنهُ عِنْدِي ... وَأحسَنُهُ الفَوائدُ والأَمَالي
فَكُنْ يَا صَاحِ ذَا حِرْصٍ عَليْهِ ... وَخُذهُ عَنِ الشِّيُوخِ بلا مَلال [15]
ويقول أيضا:
لَقَولُ الشَّيخِ أَنبَأني فُلاَنٌ ... وَكَانَ مِنَ الأَئمّةِ عَنْ فُلان
إِلى أَنْ يَنتَهي الإسْنَادُ أَحْلَى ... لِقَلبي مِنْ محَادَثةِ الحِسَان
وَمُسْتَملٍ عَلى صَوتٍ فَصِيحٍ ... أَلذُّ لَديَّ مِنْ صَوتِ القِيَان
وَتَزيِبني الطُّروسَ بِنَقشِ نِقْسٍ [16] ... أَحَبُّ إِليَّ مِنْ نَقْشِ المَغَاني
وَتخرِيجُ الفَوائدِ وَالأمَالي ... وَتسْطِيرُ الغَرَائبِ وَالحسَان
وَتَصْحيحُ الغَوَالي مِ العَوَالي ... بِنيْسَابُورَ أَو في أَصْفَهان
أَحبُّ إِليّ مِن أَخْبَارِ لَيلَى ... وَقَيسِ بنِ المُلَوَّحِ وَالأغانِي [17]
المَبْحَث الرّابع [18] من مناهج المحدّثين في تصنيف كتب الفوائد
اهتمّ المحدّثون في تصنيف الفوائد بانتقاء، وتخريج الأحاديث الّتي يرون أنّها ليست عندهم
(1) (3/ 295) رقم/1449.
(2) انظر: السّير (1/ 89) .
(3) توجد نسخة تامّة منه بالجامعة الإسلاميّة: 546 (50ب 63أ) ، (5052ف) مصوّرة عن الظّاهريّة، في أربع لوحات، في كلّ صحيفة منها ثمانية عشر سطرًا ... وانظر ص/272 رقم/161.
(4) أحمد بن الحسن البغداديّ ... انظر ترجمته في: السّير (19/ 603) .
(5) توجد نسخة تامّة منه بالجامعة الإسلاميّة: 1503 (113ب- 126أ) ، وجامعة أمّ القرى: 670ف (125 - 138) مصوّرة عن الظّاهريّة في ثلاث عشرة لوحة. ونسخة أخرى بالمكتبة المحموديّة (ضمن مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة النّبوية) : (2704) ، وعنها صورة بجامعة الإمام (330) .
وانظر ص/239 رقم/107.
(6) انظر: الفُلْك المشحون له (ص/81) .
(7) توجد نسخة تامّة منه بالجامعة الإسلاميّة: 559 (99ب- 121ب) ، وجامعة الملك سعود: (319ف، 213ف) مصوّرة عن الظّاهريّة في اثنتين وعشرين لوحة، ونصف اللّوحة، في كلّ صحيفة منها ما بين ثلاثة وعشرين إلى أربعة وعشرين سطرًا، بخطّ مشرقيّ. وهي نسخة جيّدة، مقابلة، وعليها تصحيحات، وسماعات، وبعض كلماتها مشكولة.
(8) توجد نسخة تامّة منه بجامعة أمّ القرى: 716ف (194 - 196) مصوّرة عن الظّاهريّة (رقم المجموع: 107) في ثلاث لوحات، بخطّ مشرقيّ.
وهي نسخة جيّدة، معارضة بالأصل المنقولة عنه، وعليها تصحيحات، وسماعات ... وانظر: المنتخب من مخطوطات الظّاهريّة للألبانيّ (ص/169) رقم/103.
(9) ضمن الجزء الأوّل الّذي اُنتقي فيه من حديث سفيان بن عيينة، وتقدّم ذكره ... انظر ص/ 133.
ويوجد بالجامعة الإسلاميّة: 479 (17 - 26) منتخب من الجزء السّابع، والحادي عشر، والثّاني عشر، في: عشر لوحات تقريبًا.
ويوجد بالجامعة الإسلاميّة: (89 ف) جزء منتقى منها أيضا.
(10) انظر: الدّرر المنتثرة للسيوطيّ (ص/110) .
(11) انظر - مثلًا: ص/234، 237 - 238، 256، 267، 269.
(12) انظر - مثلًا: ص/232، 268 - 269.
(13) انظر - مثلًا: ص/ 173، 219، 236،244 - 245.
(14) انظر: السّير (19/ 230 - 231) .
(15) انظر: السّير (20/ 569) .
(16) النّقس بالكسر: الشيء الّذي يُكتب به، قال ابن سِيده:(النّقس: المداد، قال المرار:
عفت المنازل غير مثل الأنقس ... بعد الزّمان عرفته بالقِرطَس
أي: في القرطاس).
انظر: لسان العرب (حرف: السّين المهملة، فصل: النون) 6/ 240.
(17) انظر: فهرس الفهارس (1/ 45) .
(18) ذكرت في هذا المبحث ماظهر لي من مناهج المحدّثين في تصنيف الفوائد الحديثيّة، دون ماورد من مناهجهم في المبحث الّذي عَقِب هذا (مبحث: تقسيم كتب الفوائد الحديثيّة) كإفرادها للصّحاح، أوللغرائب، أو ترتيبها على الأطراف، أو الشّيوخ، أو غير ذلك ... اكتفاءً بوروده هنالك، وبُعدًا عن التّكرار، فليُنتبه إلى هذا والله الموفّق.