الصفحة 10 من 17

4 -الشعور بشعور الجسد الواحد. كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) [1] ... إخواننا في العراق وأفغانستان الذين شاركت كوريا الجنوبية في احتلال ديارهم، كيف سيكون شعورهم عندما يعلمون أن إخوانهم في جزيرة العرب قتلوا من قتلوا وكان من أهم دوافعهم إلى ذلك ما فعلته كوريا بإخوانهم، لا شك أنهم سيشعرون عندها بأن إخوانهم تداعوا لهم بالحمى والسهر، وأن إخوانهم معهم في السراء والضراء، على الحلو والمر. أما من تبرأ من انتقام المجاهدين لإخوانهم فليبحث عن فعل يقدمه برهانا لانتمائه للجسد الواحد.

5 -بث الرعب في قلوب الكافرين، عندما يشعرون أنهم مستهدفون حتى في رحلاتهم السياحية، وذلك يعني أن يحسبوا ألف حساب عندما يهمون بما يسيء للمسلمين، لقد كانوا يظنون أن المسلمين لا بواكي لهم، أما الآن فلا بد أن يضعوا في حسبانهم أن هناك من يأخذ بالثأر ولو بعد حين. سيؤدي ذلك -بإذن الله- أن تكون رعاياهم حجر العثرة في طريقهم عندما يهمون بمثل ما قاموا به.

6 -أن ينقطع -أو يخف على الأقل- وفود الكفرة إلى بلاد المسلمين، خصوصًا جزيرة العرب، وهذا عين ما أمر به - صلى الله عليه وسلم- في قوله: (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) وبانقطاعهم يغلق باب من الشر كاد به الأعداء على بلاد الإسلام. يؤكد لنا ذلك أن كوريا الجنوبية طلبت من رعاياها الانسحاب مما أسموه الشرق الأوسط بكامله، وكفى بذلك ربحًا، أسأل الله أن يجعله في ميزان حسنات إخوتنا، وأن يكرم نزلهم، ويبلغهم أعلى منازل الشهداء.

والآن وبعدما تقرر جواز قتل السياح وأن دماءهم مباحة، فلا بد من وقفة مع الشبهات والموانع التي يستدل بها من منع من قتل هؤلاء السياح والجواب عليها.

الشبهة الأولى:

أنهم مدنيون، وإنما الذي يقاتلنا في العراق وأفغانستان العسكريون، فجواز القتل مختص بهم دون غيرهم.

والجواب من وجهين:

الأول: أن مصطلح المدنيين لا استعمال له في الشرع، ولم تعلق عليه أي أحكام، وإنما ورد في الشرع تقسيم الكفار الحربيين إلى من يجوز قتله وهو الرجال البالغون، ومن لا يجوز قتله وهم النساء والصبيان والشيوخ

(1) رواه مسلم/6751

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت