الصفحة 7 من 17

ومن المتفق عليه أن الحربي مهدر الدم، فإذا قتله شخص أو جرحه فقد قتل أو جرح شخصًا مباح القتل أو الجرح ولا عقاب على فعل مباح. [1]

ولو ذهبنا نتتبع الأدلة ونصوص أهل العلم وتعليلاتهم لطال بنا المقام، وإنما أردنا الإشارة لمن أراد الحق.

هذا الحكم من الوضوح بمكان يجعله لا يحتاج إلى هذه الإطالة لأجل تقريره؛ ولكن دفعنا لذلك أن كثيرا من الناس - خصوصًا من يتعالمون على الفضائيات- يخجل من إظهار ذلك، بل وينكر أن ذلك من أحكام الإسلام، وإن كان يعلمه في قرارة نفسه، وما كان ذلك ليكون لولا أن أسسًا من أسس الولاء والبراء ذابت في قلوب كثير من الناس، فلم يقولوا للكافرين كما قال إبراهيم - عليه السلام- لأبيه وقومه: (كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده) فبئس الخلف لذلك السلف.

إذا تقرر ذلك علمنا أن السياح - سواء كانوا من كوريا الجنوبية- أو من غيرها فالأصل دخولهم تحت هذا الأصل، وما دام أنا تيقنا دخولهم فيه فلا نخرجهم منه إلا بيقين؛ لأن اليقين لا يزول بالشك. ولذا فإنا نقول لمن اعترض على قتل السياح:

نحن نعترض عليك قبل أن تعترض، ونطالبك بالدليل قبل أن تطالبنا به، ولئن كنت تقول: بأي دليل استبيحت دماء السياح؟ فنحن نقول لك: بأي دليل عصمت دماءهم، وأنكرت قتلهم؟ فإن كنت وجدت في كتاب الله أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ما ينقلنا عن ذلك الأصل، فدلنا عليه لننتقل إلى ما انتقلت إليه، وإلا فالأصل البقاء على الأصل.

هذا بالنسبة لعموم السياح، أما بالنسبة لكوريا الجنوبية فهم بلا شك أهل حرب وعدوان على الإسلام والمسلمين؛ وذلك لدخولهم في الحلف الصليبي مع أمريكا ضد الإسلام، وإرسالهم جنودهم إلى أفغانستان والعراق، ففعلهم ذلك يعتبر إعلان حرب ومجاهرة بالعداوة. فلسنا بحاجةٍ إلى التأصيل السابق في أن الأصل في الكفار إباحةِ الدم، وإنما أردنا بذلك التأكيد ومزيد بيان.

ثالثا: حكم قتل السياح إذا كان فيهم نساء وأطفال.

مما لا شك فيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن قتل النساء والأطفال كما تقدم في حديث بريدة - رضي الله عنه- في وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لمن يؤمره فكان في وصيته: ( ... ولا تقتلوا وليدًا) وكذا حديث ابن عمر - رضي الله عنه- نهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت