قال الشيخ بكر أبو زيد- رحمه الله- وليس للكافر المرور و الإقامة المؤقتة بها إلا لعدة ليال؛ لمصلحة؛ كاستيفاء دين، وبيع بضاعة، ونحوهما. [1]
الرابعة: أن المجاهدين قد نبذوا إلى أولئك الكفرة، وأنذروهم أنهم إن قدموا ديار المسلمين فهم هدف لسهامهم.
الشبهة الثالثة:
أن السياحة مورد من موارد الاقتصاد، وفي استهداف السياح إضرار بالاقتصاد، وذلك يعود بالضرر على المسلمين.
والجواب:
أن هذا الكلام يدل على خلل في التوكل؛ حيث إن الله أمرنا بقتال الكافرين وإخراجهم من ديارنا، وقد تكفل لنا بأرزاقنا، ثم هانحن نعطل أمره بحجة طلب الرزق! أين هذا من قوله - سبحانه-: (ومامن دابة في الأرض إلا على الله رزقها) وقوله - تعالى-: (وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم) وهو القائل - جل وعلا- (قل من يرزقكم من السموات والأرض قل الله)
ترى بأي عذر نعتذر إلى الله إذا سألنا يوم القيامة: لم أقررتم أعدائي في دياركم؟
أنقول له: قاتلهم بعض إخواننا ولكنا أنكرنا عليهم حرصا منا على سلامة أرزاقنا!!!.
أين هذا القول من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: (وجعل رزقي تحت ظل رمحي) [2]
أما نحن فندعو إخواننا إلى خفض رماحهم، وإن شئت فقل إلى كسرها؛ حتى لا يؤثر ذلك على أرزاقنا.
ثم عندي سؤال: ما هو الاقتصاد الذي لا نريده أن يتضرر من السياحة؟! إذا كان أعدا أعداء الاقتصاد في بلاد المسلمين هم الحكام، حتى تحولت بلاد المسلمين إلى شركات أهلية يقوم عليها عصابات من السراق وقطاع الطرق، لايفكر أي واحد فيهم إلا كيف يسخر الشعب لخدمة مصالحه الشخصية، ويهتم بموارد البلد
(1) خصائص جزيرة العرب ص16
(2) رواه أحمد/5114