الصفحة 16 من 17

وعليه فإن استهداف شعوب الحكومات التي بيننا وبينها حرب أمر لا غبار عليه، وإذا لم يكن فما الفرق بين هذا وبين ما فعله صلى الله عليه وسلم مع بني قريظة حيث قتل الناقض والساكت، بل وسبى نساءهم وأطفالهم، مع أن النساء لا يد لهن في النقض وإنما هن تبع لمن نقض.

بل وأعظم من ذلك كان - صلى الله عليه وسلم- يأخذ الرجل لا بجنايته أو جناية قومه، بل بجريرة حلفائه، كما في قصة الرجل الذي أسر من بني عقيل فقال لرسول الله صلى الله عليه سلم-: بم أخذتني وبم أخذت سابقة الحاج؟ (يقصد ناقته) فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم-: (أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف) [1]

الشبهة الخامسة:

أن في قتلهم افتئاتا على ولي الأمر،، فلا بد من الرجوع في ذلك إلى ولاة الأمر، وهم بموقعهم أدرى بالمصلحة.

الجواب:

كما سلف لا نسلم بمن تسمونه ولي أمر، بل نحن نراه وكيلا لأمريكا في المنطقة، ولسنا بصدد سرد النواقض التي ارتكبها هؤلاء، فإن المقام يضيق عن ذكرها، ومن أرادها فليراجعها في مظانها، وما أكثرها.

فكيف إذا ً تلزموننا بطاعة وكيل أمريكا في الحرب على الإسلام، هذا الحاكم الذي يستمد قوته من أمريكا، بل وينشد رضاها في كل صغيرة وكبيرة، هل يظن عاقل أن يأمر هذا بمنع دخول الكفار إلى ديارنا، فضلا عن قتالهم، بل المنتظر من هؤلاء- كما هو الحال- أن يوفروا كافة سبل الراحة ليرغبوا الأجانب في المجيء إلى بلادنا، ولو كان ذلك على حساب راحة الشعوب.

الشبهة السادسة:

أن هذه الأعمال تسبب الفوضى واختلال الأمن.

الجواب:

(1) رواه مسلم/4333

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت