الأول: أهل عهد.
الثاني: أهل حرب.
والعهد في الشرع ثلاثة أقسام:
1 -عقد جزية.
2 -عقد أمان.
3 -عقد هدنة.
وعقد الجزية هو: أن يقروا على البقاء في ديار المسلمين بشرط بذل الجزية والتزام أحكام المسلمين
وعقد الأمان هو: أن يعطي أحد المسلمين مشركًا أو جماعة من المشركين أمانًا مؤقتًا لأمرٍ يقتضيه.
وعقد الهدنة هو: العقدُ على تركِ القتال مدةً معلومة. [1]
فإذا لم يوجد شيء من هذه العهود فإن الكفار يصيرون أهلَ حربٍ مباحة دماؤهم وأموالهم.
وبما أن تلك العهود طارئة والأصل عدمها؛ لأنها وجدت بعد أن لم تكن، ثم بعد وجودها هي قابلة للزوال بل الأصل زوالها، ولا يجوز عقدها مؤبدة إلا عقد الجزية بشرط استمرارهم على دفع الجزية وذلك خارج جزيرة العرب، أما الهدنة والأمان فلا يجوز تأبيدهما؛ لما يؤدي إليه ذلك من تعطيل الجهاد.
إذا علمنا ذلك تبين لنا أن الأصل في الكفار أنهم أهل حرب مباحة دماؤهم وأموالهم، ولا نحكم بعصمة دمائهم إلا بوجود شيء من العهود السالفة الذكر.
وبتأمل كثير من نصوص الشريعة نجدها تقرر هذا الأصل وهو أن الأصل في دماء المشركين الإباحة، مالم يطرأ عهد ينقلها عن هذا الأصل , من ذلك على سبيل المثال:
1 -قوله تعالى: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم .... الآية) ففي هذه الآية علق الأمر بقتلهم على وصفهم بالشرك؛ فدل على أنه هو العلة المؤثرة في الحكم في الأصل، مع أن ذلك لا يمنع من وجود ما يرفع الأمر بالقتل المرتب على هذا الوصف بشكل مؤقت، وذلك عند
(1) كشاف القناع8/ 259،270