الصفحة 5 من 17

وجود عهد يعصم دم ذلك المشرك إلى أن ينتقض العهد أو ينتهي أمده، و العاصم لدمه عند وجود هذا الوصف هو حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- (من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما) [1]

2 -قوله تعالى: (وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة) وفي هذه الآية كسابقتها حيث علق الأمر بقتالهم على الشرك.

3 -قوله سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة) وهذه كتلك، ولسنا بحاجة إلى القول أن الشرك والكفر وصفان ينطبق أحدهما على الآخر في هذا الموطن.

4 -ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله) [2] حيث جعل الغاية التي يقف عندها الأمر بالقتال قول لا إله إلا الله.

قال مالك - رحمه الله- بعد هذا الحديث: فما عصم الدم والمال فهو حقيقة التوحيد. [3]

وقال النووي نقلا عن القاضي عياض - رحمهما الله-: اختصاص عصمة المال والنفس بمن قال لا اله الا الله تعبير عن الإجابة إلى الإيمان. [4]

5 -حديث بريدة - رضي الله عنه- في وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم- لمن يؤمره على جيش أو سرية فقال فيما قال: (اغزوا في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله) [5] حيث علق الأمر بالقتال على وصف الكفر.

6 -اغتيال ابن أبي الحقيق حيث أرسل - صلى الله عليه وسلم- أصحابه إليه دون سابق إنذار. قال ابن حجر في فوائد هذه القصة: جواز اغتيال المشرك الذي بلغته الدعوة وأصر. [6] فجعل مناط جواز الاغتيال أن تبلغه

(1) البخاري3166

(2) رواه مسلم 134

(3) نقله ابن رجب فتح الباري6/ 41

(4) شرح مسلم 1/ 206

(5) رواه مسلم/4619

(6) فتح الباري11\ 371

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت