البعيد المدى هو اسقاط الطاغوت, فان اهدافه قريبة المدى كانت مثلا هي اولا جرّه الى المنطقة ,ثم مقاتلته على ارضنا, يوازي ذلك احياء فريضة الجهاد في نفوس المسلمين, ثم توسيع ساحة المعركة في الوقت الذي تتوسع فيه قاعدة المجاهدين, حتى يعود الجهاد فريضة قائمة. وهكذا كانت المشكلة العامة عند التنظيم هو مقاتلة اليهود والنصارى والمشاكل الخاصة هي جره الى ارضنا وتوسيع قاعدة الجهاد واغراقه اكثر في المستنقع ومحاولة الالتفاف عليه من كل جانب. وهذه كلها مشاكل واهداف متدرجة يتطلب حلها وضع السبل (الاطار النظري) الكفيل بحلها. فاذا كانت السُبل التي اعتمدها التنظيم قد استطاعت اسقاط الطاغوت عندها يكون يكون"الاطار النظري"للتنظيم او الاساليب التي اتبعها التنظيم قد نجحت وعندها ايضا يمكن تعميمها في مواقع اخرى وازمنة اخرى, اما اذا فشلت لا قدر الله فانه يتوجب عليه ان يعيد بناء اطارا نظريا جديدا ورسم خطوات جديدة للوصول الى الهدف.
قد يكون المنهج العلمي معقدا ظاهريا لكنه في الحقيقة يسير جدا ,واستخدامه يجنبنا الكثير من الاخطاء ويدفع عنا الكثير من المشاكل الجانبية التي قد يكون اهمها هو عدم تشخيص الاهداف الت نروم الوصول اليها, ثم كيفية الوصول الى تلك الاهداف. وهل يجب ان نحقق ما نريد دفعة واحدة ام ان نقسط الاهداف الى مراحل, فالمشاكل الكبيرة يمكن تقسيطها وتجزئتها الى مشاكل اصغر وابسط وحل كل جزء على حدة ثم جمع الحلول للوصول الى الحل النهائي, وهذا اسلوب رياضياتي لحل المشاكل. فاقامة دولة الاسلام تتطلب اولا اسقاط الطاغوت. واسقاط الطاغوت يتطلب محاربته في كل الميادين, ومحاربته في كل الميادين يتطلب مني ان احدد الميدان الذي يجب ان احاربه فيه, ثم ان اختار من ذلك الميدان المفصل الذي يجب ان اضربه, وان يتخذ غيري من المسلمين الموقف نفسه وان يبحث عن المفصل الرخو في كيان العدو ثم يوجه اليه ضرباته, وهكذا يفعل كل المسلمون, فنحاربهم كافة كما يحاربوننا كافة. اما ان اقف عاجزا امام العدو تهيبني عظمته وتبهرني قوته ,وانتظر تحت الذل وقساوة الاحتلال لا احرك ساكنا عسى ان ياتي اليوم الذي استطيع فيه ان امتلك سلاحا نوويا لكي اكون متكافئا مع العدو في عدته!! , فذلك تفكير العاجزين الذين قال عنهم نبينا"والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني".
كتبه اخوكم الفقير
عبد الرحمن الفقير