ما هو مستوى الوعي الاسلامي في العراق؟
ما مدى تقبل العراقيين لمفهوم الدولة الاسلامية
قد يستغرب البعض وتناله الدهشة عندما يرى الكثير من المعممين العراقيين من اهل السنة وهم ينتقدون المجاهدين في العراق او يتهجمون عليهم بل ويحاربونهم!.
و قد يتعجب اكثر عندما يرى شخصيات وعمائم سنية وهي تجالس المحتل وتتعاون معه وتدعوا له!!
والانسان الذي لا يعرف تفاصيل الامور قد ينال الشك منه وتاخذه الريبة اي ماخذ!!
وقد تساوره ظنون السوء بالمجاهدين لان لسان حاله سيقول:
"اذا كان علماء اهل العراق هذا هو رايهم بالمجاهدين والجهاد ,"
فماذا سيكون رايي اذا؟!""
وقد يكون معذورا في ظنه ذاك
وهو لا يعلم ان ذلك الظن هو بالضبط ما سعى اليه الاحتلال الامريكي منذ اول يوم!
اثارة الشك في صدور الناس وتمويه الاهداف اولى ستراتيجيات الاحتلال في كل معاركه,
وليتنا استخدمنا هذه الستراتيجية ضده!
منذ ان احتل حزب البعث العربي الاشتراكي العراق
في بداية ستينيات القرن العشرين
بدء ذلك الحزب في تشكيل المجتمع وفق سلوكيات وعادات ومناهج
لا تتوحد على شيء بقدر توحدها في محاربة كل ما يهدد ذلك الحزب
وكان الاسلام والاسلاميين اول تلك التهديدات
لذلك كان لا بد من التصفية!!
وكانت التصفية.
لم يكن في العراق سوى ظاهرة اسلامية واحدة غالبة هي ظاهرة"الاخوان المسلمون"
فيما كانت هنالك بعض من اصوات"حزب التحرير"
وبقايا دفوف"الطرق الصوفية"المنقرضة
لم يعمل حزب البعث على تصفية علماء ومشايخ الدين التصفية الجسدية فقط
بل عمد الى تصفيتهم اسلاميا وخلقيا وعلميا!!
لم يكن لاي امام في مسجد او جامع او حتى تكية صوفية ان يكون اماما فيها الا بموافقة حزب البعث
وحيث لم يكن لمثل هذه الموافقة ان ينالها الا من كان منضويا تحت جناح ذلك الحزب
لذك كان اغلب ائمة وخطباء العراق هم"بعثيين"او كما يسميهم العراقيين"حزبيين" (حيث لم يكن في العراق سوى حزب واحد لذلك فمسمى حزبي لا تعني سوى بعثي) !
ويحق لك بعد ذلك ان تتخيل كيف يمكن لعالم دين مسلم ان يكون بعثيا وان يكون متديننا!!
كيف يمكن ان يجمع بين"الحاد""وشيوعية"حزب البعث وبين"الاسلام"و"التوحيد"وعقيدة"الولاء والبراء"!!
قد تعجل وتقول اذن كان اغلبهم منافقين؟!!
ونقول:
كان اغلبهم بعثيين يلبسون لباس الدين!!
كان اغلبهم رجال استخبارات,
فان لم يكونوا استخبارات كانوا كتاب تقارير لحزب البعث,
فان لم يكونوا كذلك كانوا متملقين و"مداحين"لحزب البعث,
فان لم يكونوا كذلك كانوا"منتفعين"و"وصوليين",