"غُلِبَتِ الرُّومُ"
قد يكون من المناسب, بل ومن الواجب على من يخوض حربا عالمية
كالتي يخوضها المجاهدون اليوم ان يكون ملما بعض الشيء بما تعارف عليه العلم الحديث اليوم بـ"استشراف المستقبل".
واستشراف المستقبل ليس"الكهانة"ولا"التنجيم"وليس"اضغاث احلام",
بل هو تحليل علمي يهدف الى"توقع"ما سيحدث في المستقبل
استنادا الى ما متوفر من معلومات وتحليلها ومن ثم
التنبوء بخط سير الاحداث.
في استشراف المستقبل محورين
الاول هو وضع التوقعات لما يمكن ان يكون عليه الحال في المستقبل بغض النظر عن قبولنا به او رفضنا اياه ويسمى بـ"التنبوء الوصفي"او التفسيري.
(اي وصف الحال دون التدخل في تغييره.)
فيما يتضمن المحور الثاني دراسة المستقبل مع سعينا الى ايجاد افضل الحلول له,
ويسمى بـ"التنبوء المعياري".
(اي ما سنعمل على تغييره من المستقبل)
تسبق عملية وضع المخططات الستراتيجية
عملية استيعاب ما يمكن ان يجري في المستقبل,
فالمخططات بعيدة المدى لا توضع لتناسب الزمن الحالي
وانما توضع لتناسب الزمن الذي ستنفذ به,
وتنجح المخططات بعيدة المدى
بقدر نجاحها في استشراف للمستقبل
ونجاحها في توقع ما سيحدث
قبل ان يحدث.
كيف سيتحرك بوش في الايام الاخيرة لحكمه؟؟
سؤال اذا ما عرفنا الاجابة عنه
فقد نوفر على انفسنا الكثير من المجهودات
وقد نتمكن من التخطيط لخطواتنا المستقبلية"التكتيكية"بكثير من الموثوقية
بعد ان نتمكن من تحديد عدد الاحتمالات الممكنة لتحركاته
الى ادنى حد ممكن.
كيف يمكن استشراف المستقبل؟
بصورة عامة يمكنك استشراف حركة عدوك من خلال ما يلي:
1 -مقدار المعلومات التي تجمعها عن ذلك العدو,
وهذه المعلومات تشمل مقدار ما يفصح به العدو نفسه من خططه واهداف ,
او اعتمادا على فلتات اللسان التي يقع فيها بعض الساسة والقادة الاعداء,
او اعتمادا على الاستخبارات والجواسيس وما ياتون به من معلومات,
او اعتمادا على المؤشرات التي تجري على الساحة الخلفية مثل تغيرات السوق او ارتفاع اسعار النفط او حركة نقل الاموال,
او اعتمادا على وسائل الاعلام
وما تروجه من اخبار ودعايات
تصب باتجاه هدف