لكل عقيدة ناجحة
يوجد انصار يقع على عاتقهم:
نشر تلك العقيدة
وتوفير فرص نجاحها
والدفاع عنها
وتحقيق غايتها
غاية كل عقيدة هو ان يؤمن بها اكثر عدد من الناس
غاية كل عقيدة ان يحتكم كل الناس اليها
الكثير من الحروب يكون سببها الاختلاف العقائدي!
وكثير من الحروب تنشب عندما يحاول اصحاب عقيدة ما الحصول على ما يجعل
عقيدتهم اكثر قوة او عندما يحاولون ارغام الناس على اعتناقها
ايمان الناس بعقيدة واحدة قد يستطيع ان يمحي مصطلح"الحرب"
من قاموس البشرية!
قليل من الناس هم الذين يتبعون عقيدة لان اهدافها نبيلة
او لانها تحقق لهم الاكتفاء الفكري
وهؤلاء ينقادون لسلطة"العقيدة"
حتى لو لم تكن هنالك سلطة ادارية مجسدة ماديا
فهؤلاء يتبعون المنهج اكثر من اتباعهم لشخص!
وهنالك من يتبع عقيدة ما بسبب الخوف من قوة وبطش اصحاب تلك العقيدة
وهؤلاء ينقادون لسلطة"القوة"
ما ان تضعف القوة او تنعدم ينقلب هؤلاء على العقيدة!
وقد يعتنق البعض عقيدة ما لتحقيق هدفا ماديا كالحصول على المنصب او الوجاهة او الشهرة او المال
وهؤلاء ينقادون لسلطة"المصلحة"
وما ان تنعدم المصلحة ينقلبون على العقيدة!
فعقيدة هؤلاء"لا توجد صداقات دائمة ولا توجد عداوات دائمة"
وانما توجد مصالح دائمة"!!"
مع بدايات كل عقيدة ناجحة
يلتف حول تلك العقيدة"نخبة"من المؤمنيين بها
كلما كثرت النخبة
انتشرت العقيدة
وازدادت قوتها
وهذه النخبة تقاد لحد الان بقوة"العقيدة"
ومجتمع النخبة او المؤمنون بعقيدتها يمثلون"مجتمع العقيدة"
اذا ما استطاعت تلك العقيدة تسلم مقاليد الحكم في بلد ما
سوف تتحول السلطة من سلطة"عقيدة"الى سلطة"قوة"
فليس كل رعايا ذلك البلد هم ممن يؤمنون بعقيدة السلطة
لذلك يتم حكم المجتمع بعقيدة"القوة"
وهنا تقع اغلب اخطاء التنظيمات!
عندما تنعدم القدرة على رؤية الخط الفاصل بين ان تحكم
بسلطة"العقيدة"وبين ان تحكم بسلطة"القوة"