فالهدف العظيم الاهمية والسهل المنال هو الهدف الذي يحتل المرنبة الاولى في اسبقية التحقيق) و ان مكافحة وسائل الاعلام والقائمين عليها والداعين لنشر الفكر الغربي الاستعماري والمروجين لمخططاته (وهم كثيرون في الساحة اليوم) بالاضافة الى المفكرين والمخططين الذين يضعون تلك المخططات, كل هؤلاء يمثلون رقمًا خطيرا وجزءا مهما من المخطط الاستعماري واحد اذرعه الثلاثة, ولذك لابد من محاربتهم واسكات صوتهم واماتتة فعلهم، على ان لا تقتصر محاربته بالرد عليه اعلاميا، فقد اثبتت هذه الطريقة عدم جدواها خصوصا في وسائل الاعلام الفضائية والمقروءة والسبب هو ان اغلب المهيمنيين على تلك الوسائل هم انفسهم اذرع ذلك المخطط الاستعماري. وعلى هذا الاساس فإن مكافحة هذا الجانب يجب ان تكون عن طريقين, اما الازالة النهائية لتك الاصوات واخراسها وتصفية كل من يضع نفسه في ذلك الموقف, او باكتشاف وسيلة اعلام اخرى يكون للمجاهدين فيها السطوة الكبرى والانتشار الاوسع, وقد حقق الانترنيت تقريبا الجانب الثاني رغم قصور الانترنيت على ان يكون وسيلة اعلام شعبية.
لقد استخدم الرسول صلى الله عليه وسلم اسلوب اسكات وسيلة الاعلام عند الكفار عندما اهدر دم كثير من الشعراء والخطباء ,وكان قد عدهم من أعدى اعداء الإسلام (وقصة صاحب البُردة معروفة) . ولهذا كان لا بد من يوجه المجاهدون عملياتهم ضد هذه الاهداف والتي ندرجها كما يلي:
1 -الشخصيات الإعلامية المعادية والتي تدعوا لتنفيذ المخططات الاستعمارية وتنشرها وتحرض عليها.
2 -وسائل الاعلام التي تدعو لذلك والتي تحمل مخططات الاستعمار وتعتبر احد أملاكه (امثال الحرة والعربية وقناة العالم المجوسية وجريدة الحياة والشرق الاوسط وغيرها كثير) .
3 -الشخصيات الفكرية التي تخطط للعدو وتضع له استراتيجياته وأفكاره.
4 -الهيئات ومراكز الاستشارات المسئولة عن وضع تلك الدراسات والخطط الاستعمارية.
على ان يتم مكافحة هذه الجوانب داخل العالم الاسلامي وفي أرض العدو أيضا. وعلى ان لا يغيب عن بالنا ايضا ان القيام بتفجير قناة الحرة او قناة العربية او اغتيال مراسلي قناة العالم المجوسية لا يقل اهمية عن تفجير مطار في لندن او قطار في باريس, رغم سهولة تنفيذ الاولى وصعوبة تنفيذ الثاني!!.ان مكافحة العدو في هذا الجانب أسهل واقل تكلفة لعدة اسباب منها:
1 -انها في الغالب شخصيات ومقرات ليس حولها كادر امني او حراسات مشددة ويمكن معرفة عناوينها والاهتداء اليها بسهولة.
2 -ان تكاليف تنفيذ العمليات ضد هذه الاهداف ليست مكلفة.
3 -ان هذه العمليات لا تستدعي حدوث ردة فعل كبيرة من جانب العدو وخاصة اذا ما نُفذت عمليات الاغتيال بحيث تبدو كأنها حادث سرقة او حادثة طبيعية او ان تُتهم بها جهات أخرى.
ان من نتائج حدوث عمليات أغتيال او تهديدات لمثل هذه الشخصيات ان تردع بعض وسائل الاعلام من التطاول على الاسلام وشخصياته كما تردعه ولو قليلا عن الاستمرار في تنفيذ مخططات العدو، خصوصا في هذا الوقت الذي أصبح فيه التطاول على الاسلام وأهله من أكثر الاشياء التي توصل الانسان الى الشهرة والنجاح, حيث غدا على كلمن اراد الشهرة ان يتهجم على الاسلام ورموزه!!.على ان هذه الوسيلة لا تعني الغاء طرق المجابهة الاخرى التي قد تتخذ شكل الاقناع والتراسل مع تلك الوسائل الاعلامية او الشخصيات ومحاولة التغلغل في صفوفها او حتى تغيير وجهة نظرها. لكن بما اننا في حرب شاملة ,فكل الوسائل مباحة.
كتبه اخوكم الفقير
عبد الرحمن الفقير