فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 287

لانها على الاقل في طور استكمال تلك السيادة

ولهذا فهي افضل من دول اخرى استطاب لها العيش وهي منتقصة

وليس جزافا ان نقول

ان ثلاثة ارباع دول العالم الحالية هي دول منقوصة السيادة

في احد جوانب الاستمكان!

فهل دولة"قطر"دولة ذات سيادة وفيها اكبر قاعدة امريكية؟!

)فقدان استمكان القوة)

وهل دولة"مصر"دولة ذات سيادة وهي تعيش على المساعدات الامريكية؟!

(فقدان استمكان الادارة)

وهل حكومة"العراق"الحالية التي اسسها المحتل دولة ذات سيادة وقادتها

لا يأمنون على انفسهم وهم في جحورهم"الخضراء"؟!

(فقدان استمكان الارض)

كما لا نجد من العيب ان تكون دولة العراق الاسلامية

"دولة على الورق"لان ذلك هو التسلسل الطبيعي لكل الدول

وهي في طريقها للولادة

حتى دولة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت في بدايتها

دولة على الورق حتى تم استمكان كافة مقوماتها.

رغم ان الاصح هو ان دولة العراق الاسلامية هي دولة

في طور"استمكان الارض"الان بعد ان تعدت مرحلة التخطيط

اي خرجت من مرحلة الورق الى مرحلة التنفيذ.

اما اذا اردنا وضع تقييم لمستوى ما تم تحقيقه من مشروع اقامة الدولة

فاننا نعتقد ان اشتهار اسم"دولة العراق الاسلامية"على هذا المستوى

وتكرار تداوله بين الناس ووسائل الاعلام يعد بحد ذاته

هدفا مرحليا يستحق ان تسال لاجله الدماء

وقد تحققت بفضل الله في فترة

قصيرة نسبيا.

فيا ايها المسلم

هل ترضى ان تقاتل حتى نساء اليهود واطفال الاكراد وعجائز تايوان لاجل ان تكون لهم دوة تتسمى بانفسهم ثم تقف انت موقف المعادي لمن اراد ان يقيم لك دولتك؟!

ان كانت دولة العراق الاسلامية

او دولة الصومال الاسلامية

او حتى دولة امريكا الاسلامية

دولة في مرحلة الفكرة او في مرحلة الورق او في مرحلة الاستمكان

ما هو شعورنا نحوها؟

وما هو المطلوب منا تقديمه لها؟

هل علينا ان نهاجمها وننتقدها ونطعن فيها فقط لانها ما زالت

دولة ورقية او انترنيتية؟

ام علينا ان نسعى لمساعدتها في الخروج من حيز الفكر والورق الى حيز العالم الحقيقي.

ثم ما هو جزاء من فكّر في انشائها او سفك دما في سبيل استمكان ارضها

هل علينا ان نعاديهم و نحاربهم ام ان نحملهم تيجانا على رؤوسنا,

هل نحن فعلا مسلمون ضد الاسلام؟!

هل يمكن ان يكون اعداء نخبة المسلمين هم المسلمون انفسهم؟!

هل يمكن ان يحارب مشروع اقامة دولة الاسلام المسلمون انفسهم؟!

لا يمكن ان يكون ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت