فهرس الكتاب
آلِ عِمْرَانَ 169، فَخَصَّهُمْ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ فَلَا يُشْرِكُهُمْ فِيهَا غَيْرُهُمْ، وَالنَّسَمَةُ الْأَرْوَاحُ تَذْهَبُ وَتَجِيءُ وَتَسْبَحُ وَتَأْكُلُ كَأَنَّهَا طَيْرٌ - قَدْ قِيلَ - خُضْرٌ.
11872 - وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لَا رِوَايَةَ مَنْ رَوَى فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ لِأَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ فِي جَسَدٍ رُوحَانِ رُوحُ الْمُؤْمِنِ وَرُوحُ الطَّيْرِ.
11873 - هَذَا مِحَالٌ تَدْفَعُهُ الْعُقُولُ لِمُخَالَفَتِهِ الْأُصُولَ، وَإِنَّمَا الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى"فِي أَرْوَاحِ الشُّهَدَاءِ كَأَنَّهَا طَيْرٌ لَا فِي جَوْفِ طَيْرٍ"، وَهُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا فِي قَوْلِهِ:"إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ"وَلَمْ يَقُلْ:"فِي جَوْفِ طَائِرٍ".
11874 - وَرَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ أَرْوَاحِ الشُّهَدَاءِ قَالَ: أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ كَطَيْرٍ خُضْرٍ فِي قَنَادِيلَ تَحْتَ الْعَرْشِ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى قَنَادِيلِهَا فَيَتَطَلَّعُ إِلَيْهَا رَبُّهَا، فَيَقُولُ: مَاذَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ: نُرِيدُ أَنْ نَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَنُقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَى.
11875 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلُهُ"كَطَيْرٍ"حَسَنٌ أَيْضًا.
11876 - وَفِي قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ:"تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ"مَا يُعَضِّدُ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى تَعْلَقُ بِفَتْحِ اللَّامِ لِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ تَسْرَحُ وَمَنْ رَوَى تَعْلُقُ بِضَمِّ اللَّامِ فَالْمَعْنَى فِيهِ