563 -وَذَكَرَ مَالِكٌ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ; أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ مِنْ أَشْجَعَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يَأْتِيهِمْ مُصَدِّقًا. فَيَقُولُ لِرَبِّ الْمَالِ: أَخْرِجَ إِلَيَّ صَدَقَةَ مَالِكَ. فَلَا يَقُودُ إِلَيْهِ شَاةً فِيهَا وَفَاءٌ مِنْ حَقِّهِ إِلَّا قَبِلَهَا.
12961 - وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَبْعَثُهُ سَاعِيًا.
12962 - وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا مَدْخَلَ فِيهِ لِلْقَوْلِ وَلَيْسَ فِيهِ مَعْنًى مُشْكِلٌ يَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ، وَحَسْبُ كُلِّ مَنْ أُعْطِيَ حَقَّهُ أَنْ يَقْبَلَهُ.
12963 - وَالْوَفَاءُ: الْعَدْلُ فِي الْوَزْنِ وَغَيْرِهِ. فَإِنْ أَرَادَ بِالْوَفَاءِ هَا هُنَا الزِّيَادَةَ فَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَةِ إِذَا أَعْطَاهُ رَبُّ الْمَالِ فَأَوْفَى عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ لِلْمَسَاكِينِ وَلَا يَرُدَّ مَا أَعْطَى لَهُمْ رَبُّ الْمَالِ وَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ.
12964 - وَقَوْلُ مَالِكٍ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا، أَنَّهُ لَا يُضَيَّقُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي زَكَاتِهِمْ. وَأَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ مَا دَفَعُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ.