فهرس الكتاب
1927 - وَأَمَّا قَوْلُهُ:"فَلَيُذَادَنَّ"فَمَعْنَاهُ: فَلَيُبْعَدَنَّ، وَلَيُطْرَدَنَّ.
1928 - وَقَالَ زُهَيْرٌ:
وَمَنْ لَا يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلَاحِهِ يُهَدَّمْ وَمَنْ لَا يَظْلِمِ النَّاسَ يُظْلَمِ
1929 - وَقَالَ الرَّاجِزُ:
يَا أَخَوَيَّ نَهْنِهَا وَذُودَا إِنِّي أَرَى حَوْضَكُمَا مَوْرُودَا
1930 - وَأَمَّا رِوَايَةُ يَحْيَى:"فَلَا يُذَادَنَّ"عَلَى النَّهْيِ فَقِيلَ: إِنَّهُ قَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ نَافِعٍ وَمُطَرِّفٌ.
1931 - وَقَدْ خَرَّجَ بَعْضُ شُيُوخِنَا مَعْنًى حَسَنًا لِرِوَايَةِ يَحْيَى وَمَنْ تَابَعَهُ: أَنْ يَكُونَ عَلَى النَّهْيِ، أَيْ: لَا يَفْعَلُ أَحَدٌ فِعْلًا يُطْرَدُ بِهِ عَنْ حَوْضِي.
1932 - لَكِنَّ قَوْلَهُ:"أُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ"خَبَرٌ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ النَّسْخُ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1933 - وَمِمَّا يُشْبِهُ رِوَايَةَ يَحْيَى وَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ:"أَنَا فَرَطُكُمْ أَعْلَى الْحَوْضِ، مَنْ وَرَدَ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، فَلَا يَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ".
1934 - وَهَذَا فِي مَعْنَى رِوَايَةِ يَحْيَى، وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي التَّمْهِيدِ.