20174 - وَكَذَلِكَ مَنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ فِي عُصَارَةِ إِيمَانِهِ كَعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَغَيْرِهِ بِمَنْ لَمْ يَلْبَسْ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا يُدَنِّسُهُ.
20175 - وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ:"بَلَى، وَلَكِنْ لَا أَدْرِي مَا تُحْدِثُونَ بَعْدِي، فَإِنَّ الْخِطَابَ تَوَجَّهَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ. وَالْمُرَادُ بِهِ أَصْحَابُهُ وَكُلُّ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنَ الْكَائِنِينَ بَعْدَهُ، إِلَّا أَنَّ أَهْلَ بَدْرِ وَالْحُدَيْبِيَةَ مَنْ شَهِدَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْجَنَّةِ، فَقَالَ:"لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ"،، كَمَا شَهِدَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا بَيْنَ يَدَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ"أَنَا شَهِيدٌ لِهَؤُلَاءِ"."