شَذَّ عَنْ جَمَاعَتِهِمْ لِاتِّبَاعِ الظَّاهِرِ، وَبَقِيَ الْقِيَاسُ، وَقَدْ تَرَكَ مَنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ ظَاهِرًا مُجْتَمَعًا عَلَيْهِ.
24309 - وَجَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ مُتَّفِقُونَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ فِي الْوَطْءِ، كَمَا لَا يَحِلُّ ذَلِكَ فِي النِّكَاحِ.
24310 - وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ:حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ [ النِّسَاءِ: 23 ] أَنَّ النِّكَاحَ وَمِلْكَ الْيَمِينِ فِي هَؤُلَاءِ كُلِّهِنَّ سَوَاءٌ، فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ قِيَاسًا وَنَظَرًا الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالرَّبَائِبِ، فَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَهُمُ الْحُجَّةُ الْمَحْجُوجُ بِهَا عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ، وَشَذَّ عَنْهُمْ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
24311 - وَأَمَّا كِنَايَةُ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ بِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلِصُحْبَتِهِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَاشْتِغَالِ بَنِي أُمَيَّةَ لِلسَّمَاعِ بِذِكْرِهِ، وَلَا سِيَّمَا فِيمَا خَالَفَ فِيهِ عُثْمَانَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا.
24312 - وَأَمَّا قَوْلُ عَلِيٍّ: لَوْ أَنَّ الْأَمْرَ إِلَيَّ لَجَعَلْتُهُ نَكَالًا، وَلَمْ يَقُلْ لَحَدَدْتُهُ حَدَّ الزَّانِي، فَلِأَنَّ مَنْ تَأَوَّلَ آيَةً، أَوْ سُنَّةً، وَلَمْ يَطَأْ عِنْدَ نَفْسِهِ حَرَامًا، فَلَيْسَ بِزَانٍ