29529 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قَوْلُهُ: لَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَ مَا اشْتَرَيْتَ مِنْهَا - يَعْنِي الثِّيَابَ - قَبْلَ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ، فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ بَيْعِ الطَّعَامِ، وَأَنَّ مَالِكًا لَا يَرَى غَيْرَ الطَّعَامِ فِي ذَلِكَ كَالطَّعَامِ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ الْمَعْنَى بِأَبْسَطَ مِمَّا مَضَى فِي هَذَا الْبَابِ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
29530 - قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ: الْإِتْرِيبِيُّ ثِيَابٌ تُعْمَلُ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى مِصْرَ، يُقَالُ لَهَا: إِتْرِيبُ، وَأَمَّا الْقَسِّيُّ، فَثِيَابٌ تُعْمَلُ فِي الْقَسِّ ؛ نَاحِيَةٌ مِنْ نَوَاحِي مِصْرَ، وَأَمَّا الزِّيقَةُ، فَثِيَابٌ تُعْمَلُ بِالصَّعِيدِ غِلَاظٌ رَدِيَّةٌ. وَأَمَّا الشَّقَائِقُ، فَالْأُزُرُ الضَّيِّقَةُ الرَّدِيَّةُ.
29531 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْقَوْلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الْعُرُوضَ كُلَّهَا مِنَ الثِّيَابِ، وَغَيْرِ الثِّيَابِ، لَا بَأْسَ بِالْعَرَضِ الْمُعَجَّلِ مَنْ جِنْسِهِ وَمِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ إِذَا اخْتَلَفَا فَبَانَ اخْتِلَافُهُمَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ، فَكَيْفَ شِئْتَ، وَلَا يَضُرُّهُ اتِّفَاقُ أَجْنَاسِهِمَا إِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَعْرَاضُ فِيهِمَا، وَاخْتَلَفَتْ مَنَافِعُهَا، فَإِنِ اتَّفَقَتِ الْأَعْرَاضُ وَالْمَنَافِعُ لَمْ يَجُزْ، فَلَا يَجُوزُ ثَوْبٌ شَطَوِيٌّ بِثَوْبَيْنِ مَنَ الشَّطَوِيِّ إِلَى أَجَلٍ، وَلَا بَأْسَ بِالثَّوْبِ الشَّطَوِيِّ نَقْدًا بِالثَّوْبَيْنِ مِنَ الْمَرْوِيِّ إِلَى أَجَلٍ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِنَ الْكَتَّانِ.