29532 - وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ تَسْلِيمُ غَلِيظِ الْكَتَّانِ فِي رَقِيقِهِ، وَرَقِيقِهِ فِي غَلِيظِهِ اثْنَيْنِ فِي وَاحِدٍ، وَوَاحِدٍ فِي اثْنَيْنِ، وَكَذَلِكَ ثِيَابُ الْقُطْنِ، وَالصُّوفِ، رَقِيقُهَا فِي غَلِيظِهَا، وَغَلِيظُهَا فِي رَقِيقِهَا، وَلَا يُنْظَرُ إِلَى اتِّفَاقِ أَسْمَائِهَا وَلَا إِلَى أَصْلِهَا إِذَا اخْتَلَفَتْ مَنَافِعُهَا وَأَغْرَاضُ النَّاسِ فِيهَا، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الصَّانِعُ الْعَامِلُ، أَوِ الْكَاتِبُ، أَوِ الْفَصِيحُ يُسْلَمُ فِي الْأَعْبُدِ الَّذِينَ لَيْسُوا مِثْلَهُ، وَإِنْ كَانُوا أَصْلُهُمْ كُلِّهِمُ الْعَجَمُ، لِأَنَّ الْغَرَضَ مُخْتَلِفٌ.
29533 - هَذَا مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ وَمَذْهَبِهِ. وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَذْهَبَ مَالِكٍ فِي الْكِتَابِ الْكَافِي، وَأَتَيْنَا فِيهِ بِالْبَيَانِ الشَّافِي، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
2953 - وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا يَصْلُحُ ثَوْبٌ بِثَوْبَيْنِ دَيْنًا إِلَّا أَنْ يَخْتَلِفَا.
29535 - وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: لَا يَصْلُحُ ثَوْبٌ بِثَوْبَيْنِ دَيْنًا إِلَّا يَدًا بِيَدٍ.
29536 - وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ: لَا يَجُوزُ النَّسَأُ فِي الشَّيْءِ يُبَاعُ فِي صِنْفِهِ إِلَّا أَنْ تَخْتَلِفَ الصِّفَةُ، وَالتَّسْمِيَةُ.
29537 - وَقَالَ رَبِيعَةُ: الَّذِي يَحْرُمُ مِنْ ذَلِكَ: الثَّوْبُ بِالثَّوْبَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مِنْ ضَرْبٍ وَاحِدٍ، كَالسَّائِرِيَّةِ بِالسَّائِرِيَّتَيْنِ، وَالْقُبْطِيَّةِ بِالْقُبْطِيَّتَيْنِ، وَالرَّيْطَةِ بِالرَّيْطَتَيْنِ مِنْ نَسْجِ الْوَلَائِدِ.