مُخَالِفٍ لَهَا بَيِّنٍ خِلَافُهُ. يَقْبِضُهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ.
29601 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْعَرَضُ الْمُخَالِفُ هُوَ الَّذِي يَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ: وَمَا لَمْ يَجُزْ سَلَمُهُ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ مِنَ الْعُرُوضِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَقْتَضِيَ مِنَ السَّلَمِ فِي عَرَضٍ.
29602 - وَمَنْ سَلَّمَ فِي عَرَضٍ لَا يُؤْكَلُ. وَلَا يُشْرَبُ، فَلَا يَأْخُذُ عَرَضًا، وَإِنْ كَانَ لَا يُؤْكَلُ، وَلَا يُشْرَبُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ فِي صِفَتِهِ، وَوَزْنِهِ، أَوْ كَيْلِهِ، أَوْ عَدَدِهِ، أَوْ زَرْعِهِ. وَجَمِيعِ أَحْوَالِهِ كُلِّهَا، فَيَكُونُ قَدْ أَقَالَ، وَأَخَذَ رَأْسَ مَالِهِ بِعَيْنِهِ، أَوْ يَكُونُ عَرْضًا مُخَالِفًا بَيِّنًا خِلَافُهُ، فَيَأْخُذُ الْفَضْلَ مِمَّا أَعْطَى أَوْ أَدْوَنَ إِنْ شَاءَ، كَمَا يَكُونُ لَهُ لَوْ سَلَّفَهُ فِيهِ يَقِفُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ، وَهُوَ فِي"الْكَافِي"مَبْسُوطٌ مَعَ سَائِرِ مَعَانِي مَالِكٍ، وَأَغْرَاضِهِ فِي الْبُيُوعِ. وَالْحَمْدُ اللَّهِ.
29603 - قَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ سَلَّفَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ، فِي أَرْبَعَةِ أَثْوَابٍ مَوْصُوفَةٍ إِلَى أَجَلٍ، فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ تَقَاضَى صَاحِبَهَا، فَلَمْ يَجِدْهَا عِنْدَهُ. وَوَجَدَ عِنْدَهُ ثِيَابًا دُونَهَا مِنْ صِنْفِهَا. فَقَالَ لَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَثْوَابُ: أُعْطِيكَ بِهَا ثَمَانِيَةَ أَثْوَابٍ مِنْ ثِيَابِي هَذِهِ: إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، إِذَا أَخَذَ تِلْكَ الْأَثْوَابَ الَّتِي يُعْطِيهِ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا. فَإِنَّ دَخَلَ ذَلِكَ الْأَجَلُ، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَيْضًا، إِلَّا أَنْ يَبِيعَهُ ثِيَابًا لَيْسَتْ مِنْ صِنْفِ الثِّيَابِ الَّتِي سَلَّفَهُ فِيهَا.