فَدَلَّ عَلَى خُصُوصِهَا، وَخُرُوجِهَا عَلَى سَائِرِ الْمَوْزُونَاتِ.
29658 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ: وَمَا اشْتَرَيْتَ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ كُلِّهَا، فَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ، فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهَا مُكَرَّرًا، فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ.
29659 قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ، مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ، مِثْلَ الْعُصْفُرِ وَالنَّوَى وَالْخَبَطِ وَالْكَتَمِ وَمَا يُشْبِهُ ذَلِكَ. أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْهُ، اثْنَانِ بِوَاحِدٍ، يَدًا بِيَدٍ. وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْهُ، اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ. فَإِنِ اخْتَلَفَ الصِّنْفَانِ، فَبَانَ اخْتِلَافُهُمَا، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ وَمَا اشْتُرِيَ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ كُلِّهَا. فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُبَاعَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى، إِذَا قَبَضَ ثَمَنَهُ مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ.
29660 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْعُصْفُرُ نَوَّارٌ مَعْرُوفٌ، وَصَبْغٌ مَعْلُومٌ.
29661 - وَأَمَّا النَّوَى، فَنَوَى التَّمْرِ يُرْضَخُ بِالْمَرَاضِخِ، فَتُعْلَفُهُ الْإِبِلُ.
29662 - وَأَمَّا الْخَبَطُ، فَهُوَ وَرَقُ الشَّجَرِ يُجْمَعُ، وَيُدَقُّ، وَتُعْلَفُهُ الْإِبِلُ.
29663 - وَأَمَّا الْكَتَمُ، فَشَجَرَةٌ يُخَضْبُ بِهَا الشَّعْرَ مَعَ الْحِنَّاءِ.
29664 - وَكُلُّ مَا فِي هَذَا الْفَصْلِ، فَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ مُسْتَوْعَبًا فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَهُ، لِأَنَّهُ وَاحِدٌ كُلُّهُ.