اللَّبَنُ الَّذِي فِي ضَرْعِ الشَّاةِ أَقَلَّ مِنَ اللَّبَنِ، فَيَكُونُ مَا زَادَ عَلَى مِقْدَارِهِ ثَمَنًا لِلشَّاةِ.
29773 - وَكَذَلِكَ الزَّيْتُ يَكُونُ أَقَلَّ مِمَّا فِي الزَّيْتُونِ مِنَ الزَّيْتِ.
29774 - وَكَذَلِكَ الصُّوفُ، وَالشَّاةُ.
29775 - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْمَعْنَى مِنْ مَذْهَبِهِمْ وَاضِحًا فِي الصَّرْفِ، وَذَكَرْنَا مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُزَابَنَةِ، وَمَا كَانَ مِثْلَهَا فِيمَا تَقَدَّمَ.
29776 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ إِنَّهُ لَا بَأْسَ تَجِبُ أَلْبَانُ الْمُطَيَّبِ، فَهُوَ مَذْهَبُهُ فِي اللَّحْمِ الطَّرِيِّ بِالْمَطْبُوخِ، وَكُلِّ مَا غَيَّرَتْهُ الصَّنْعَةُ، وَخَالَفَتْهُ فِي الْغَرَضِ فِيهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، لَا بَأْسَ عِنْدَهُ بِاللَّحْمِ الْمَطْبُوخِ بِالْإِنَاءِ، بَلْ بِاللَّحْمِ النِّيءِ مُتَفَاضِلًا وَمُتَمَاثِلًا، يَدًا بِيَدٍ، وَلَا يُبَاعُ - عِنْدَهُ - اللَّحْمُ الرَّطْبُ بِالْقَدِيدِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا مُتَفَاضِلًا.
29777 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ اللَّحْمِ مِنَ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ مَطْبُوخًا مِنْهُ بِنَيِّئٍ مِنْهُ بِحَالٍ إِذَا كَانَ إِنَّمَا يُدَّخَرُ مَطْبُوخًا، وَكَذَلِكَ الْمَطْبُوخُ بِالْمَطْبُوخِ، لِأَنَّهُ لَا يُدْرَى التَّسَاوِي فِيهِمَا، وَلَا مَا أَخَذَتِ النَّارُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
29778 - وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ النِّيِّئُ بِالْمَشْوِيِّ إِلَّا يَدًا بِيَدٍ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي أَحَدِهِمَا شَيْءٌ مِنَ التَّوَابِلِ، فَيَكُونُ الْفَصْلُ فِي الْآخِرِ لِلتَّوَابِلِ.