فهرس الكتاب

الصفحة 7598 من 9247

لِأَنَّ الْكُهَّانَ يَسْجَعُونَ بِالْبَاطِلِ ; لَيُخَرِّصُونَ، وَيَرْجِمُونَ الْغَيْبَ، وَيَحْكُمُونَ بِالظُّنُونِ.

34152 - وَكَذَلِكَ عَابَ سَجْعَهُمْ، وَسَجْعَ مَنْ أَشْبَهَ مَعْنَى سَجْعِهِمْ، وَلِذَلِكَ عَابَ قَوْلَ الْأَعْرَابِيِّ فِي مُعَارَضَةِ السُّنَّةِ بِقَوْلِهِ: كَيْفَ أَغْرَمُ مَا لَا أَكَلَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، وَمِثْلُ ذَلِكَ بَطَلَ ؟ فَقَالَ لَهُ: (( أَسَجْعًا كَسَجْعِ الْكُهَّانِ ) ) ; لِأَنَّهُ كَانَ سَجْعًا فِي بَاطِلٍ، اعْتِرَاضًا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

34153 - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّجْعَ كَلَامٌ كَسَائِرِ الْكَلَامِ، فَحَسَنُهُ حَسَنٌ، وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ.

34154 - وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ) ) مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ إِلَى الْمُعْتِقِ، إِلَّا لِمَنْ أَعْتَقَ، فَيَنْبَغِي بِظَاهِرِ هَذَا الْقَوْلِ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لِلَّذِي يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْهِ، وَلِلْمُلْتَقِطِ.

34155 - فَأَمَّا الَّذِي يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ، أَوْ يُوَالِيهِ ; فَقَالَ مَالِكٌ: لَا مِيرَاثَ لِلَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ، وَلَا وَلَاءَ لَهُ، وَمِيرَاثُ ذَلِكَ الْمُسْلِمِ إِذَا لَمْ يَدَعْ وَارِثًا لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَالثَّوْرِيِّ، وَابْنِ شُبْرُمَةَ، وَالْأَوْزَاعِيِّ.

34156 - وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ) ) يَنْفِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ إِلَى الْمُعْتِقِ.

34157 - وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَدَاوُدَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت