فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقلت لهم: ما جاء بكم؟ قالوا: نحن أهل المقابر. قلت: وما تريدون؟ قال: إنك كنت عوّدتنا منك هدية عند انصرافك إلى أهلك، قلت: وما هي؟ قال: الدعوات التي كنت تدعو بها. قال: فقلت: إني أعود لذلك، فما تركها بعد.
وبإسناده عن سفيان بن عيينة، قال: كان يقال: الأموات أحوج إلى الدعاء من الأحياء إلى الطعام.
وبإسناده له، عن بعض المتقدمين، قال: مررت بالمقابر فترحمت عليهم، فهتف هاتف: نعم، فترحم عليهم، فإن فيهم المهموم والمحزون.
وروى جعفر الخلدي، عن العباس بن يعقوب بن صالح الأبياري، سمعت أبي يقول: رأى بعض الصالحين أباه في النوم، فقال: يا بني لم قطعتم هديتكم عنا؟ قال:
يا أبت وهل تعرف الأموات هدية الأحياء؟ قال: يا بني لو لا الأحياء هلكت الأموات، نسأل اللّه العفو والغفران.